إسرائيليات

سموتريتش يتهم بن غفير باستهداف أصوات نتنياهو وحزبه انتخابيًا

Case

2026-10-12 08:32

Copy Link

الأراضي الفلسطينية المحتلة – البعد الرابع (4dPAL)

هاجم وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، متهمًا إياه بخوض حملة انتخابية تهدف إلى سحب الأصوات من حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو، ومن حزبه "الصهيونية الدينية"، في ظل احتدام المنافسة داخل معسكر اليمين الإسرائيلي قبيل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وتأتي تصريحات سموتريتش في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين الأحزاب اليمينية بشأن توزيع الأصوات وموازين القوى داخل المعسكر الحاكم، مع سعي كل حزب إلى تعزيز تمثيله البرلماني ورفع قدرته على التأثير في تشكيل الحكومة المقبلة.

تنافس داخل معسكر اليمين

وتتركز الخلافات حول حملة بن غفير الانتخابية، التي يسعى من خلالها إلى زيادة قوة حزبه "القوة اليهودية" واستقطاب الناخبين اليمينيين، بما في ذلك الناخبون الذين قد يصوتون لليكود أو لحزب سموتريتش.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، يرى مسؤولون في الليكود وحزب "الصهيونية الدينية" أن بن غفير يركز على تعزيز موقعه السياسي ومنافسة حلفائه داخل المعسكر نفسه، بدلًا من توحيد الجهود لزيادة قوة أحزاب اليمين مجتمعة.

ويكشف هذا التنافس عن صعوبة التوفيق بين تحالف الأحزاب اليمينية في مواجهة خصومها السياسيين، وسعي كل حزب إلى ضمان أكبر عدد ممكن من المقاعد البرلمانية، بما يمنحه نفوذًا أوسع في المفاوضات الائتلافية.

خلافات بشأن شكل الحكومة المقبلة

وتزامن التوتر بين سموتريتش وبن غفير مع تقارب انتخابي بين نتنياهو وسموتريتش، إذ اتفق حزبا الليكود و"الصهيونية الدينية" على تنسيق الجهود الانتخابية وتبادل فائض الأصوات، في مسعى لتعزيز قوة معسكر اليمين.

كما عقد نتنياهو وسموتريتش مؤتمرًا انتخابيًا مشتركًا في القدس يوم 8 تشرين الأول/أكتوبر، بهدف حشد الناخبين اليمينيين، من دون دعوة بن غفير إلى المشاركة، في خطوة عكست اتساع التباعد بين الطرفين.

في المقابل، يسعى بن غفير إلى تعزيز موقعه داخل المعسكر اليميني، بما يتيح له المطالبة بدور أكبر في الحكومة المقبلة، وقد أعلن طموحه إلى تولي وزارة الأمن، الأمر الذي يضيف بُعدًا آخر إلى التنافس بينه وبين شركائه الحاليين.

وتشير هذه التطورات إلى أن المعركة الانتخابية لا تقتصر على التنافس بين الحكومة والمعارضة، بل تمتد إلى خلافات داخل الأحزاب اليمينية نفسها، بشأن حجم التمثيل البرلماني وتقاسم المناصب والنفوذ بعد الانتخابات.

الانتخابات تعمّق الصراع على أصوات اليمين

ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وسط تنافس على أصوات الناخبين اليمينيين، ومحاولات لتشكيل تحالفات قادرة على تأمين أغلبية برلمانية وتشكيل الحكومة المقبلة.

وفي ظل هذه الحسابات، تبدو العلاقة بين نتنياهو وسموتريتش وبن غفير محكومة بتوازن دقيق بين التعاون السياسي والمنافسة الحزبية؛ فالأطراف الثلاثة تتقاطع في الانتماء إلى معسكر اليمين، لكنها تختلف بشأن حجم النفوذ الذي ينبغي لكل منها أن يحظى به في المرحلة المقبلة.

ويضع اتهام سموتريتش لبن غفير باستهداف أصوات نتنياهو وحزبه هذه الخلافات في الواجهة، ويعكس احتدام الصراع على قاعدة الناخبين اليمينيين، في وقت يسعى فيه كل طرف إلى تحسين موقعه قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.