2026-10-10 08:44
الولايات المتحدة – البعد الرابع (4dPAL)
أعلنت الوكالة اليهودية لإسرائيل، عبر موقعها الرسمي، أنها ترسل عشرات الشباب الإسرائيليين الذين سبق لهم الخدمة في الجيش الإسرائيلي إلى جامعات في الولايات المتحدة وكندا ودول أخرى، ضمن برنامج "زملاء إسرائيل في الجامعات" (Campus Israel Fellows)، الذي تنفذه بالشراكة مع منظمة "هيلل" المعنية بالطلاب اليهود في الجامعات.
وبحسب الصفحة الرسمية للبرنامج، يمضي المشاركون فترة تتراوح بين سنة وسنتين في العمل مع منظمة «هيلل» داخل الجامعات، بهدف تعزيز ارتباط الطلاب وأعضاء الهيئات التدريسية بإسرائيل، والترويج لما تصفه الوكالة بـ«المناصرة لإسرائيل».
"مواجهة المواقف تجاه إسرائيل"
وتوضح الوكالة أن المشاركين في البرنامج سبق لهم أداء الخدمة في الجيش الإسرائيلي، كما حصلوا على شهادات جامعية، وتتمثل مهمتهم، وفق النص المنشور على موقعها، في "مواجهة المواقف تجاه إسرائيل، واستبدال الجهل بالتثقيف".
وتضيف الوكالة أن البرنامج يهدف إلى إتاحة الفرصة أمام الطلاب للتعرف إلى إسرائيليين وبناء علاقات شخصية معهم، إلى جانب توفير أشخاص يمكن للطلاب اللجوء إليهم للتعرف إلى إسرائيل والتفاعل معها ودعمها.
وتُظهر هذه الأهداف أن البرنامج لا يقتصر على التبادل الثقافي العام، بل يتضمن بوضوح نشاطًا منظمًا لتعزيز الحضور الإسرائيلي داخل الحرم الجامعي والتأثير في مواقف الطلاب تجاه إسرائيل، وفق ما تعلنه المؤسسة نفسها.
المناصرة الإسرائيلية داخل الجامعات
ويثير هذا النوع من البرامج تساؤلات بشأن حدود الفصل بين النشاط التعليمي والعمل الدعائي السياسي داخل المؤسسات الأكاديمية، خصوصًا في ظل تصاعد النقاشات والاحتجاجات الطلابية المتعلقة بالقضية الفلسطينية والحرب على قطاع غزة.
ويُستخدم مصطلح "الهاسبارا" للإشارة إلى جهود إسرائيلية لتقديم الرواية الإسرائيلية والتأثير في صورتها لدى الرأي العام الدولي. وفي هذا السياق، يمكن قراءة برنامج "زملاء إسرائيل في الجامعات" بوصفه أحد أشكال الحضور المنظم للمناصرة الإسرائيلية في البيئة الجامعية، مع ضرورة التمييز بين الأهداف المعلنة للبرنامج والتوصيفات السياسية الموجهة إليه.
في المقابل.. جدل حول حرية التعبير عن فلسطين
ويتزامن هذا النشاط مع جدل واسع في الجامعات الأمريكية بشأن حرية التعبير عن فلسطين، وحدود الاحتجاج الطلابي، والإجراءات التي تتخذها إدارات جامعية بحق مشاركين في تحركات مؤيدة للفلسطينيين.
وقد وثّقت تقارير وحالات متفرقة خلافات بشأن إجراءات تأديبية واعتقالات وقيود على الاحتجاجات الطلابية، إلى جانب مخاوف من نشر معلومات شخصية عن ناشطين مؤيدين للفلسطينيين وتعريضهم للتهديد أو المضايقة؛ غير أن تقييم هذه الوقائع يقتضي الاستناد إلى حالات موثقة ومصادر محددة، وعدم تعميمها على جميع الجامعات أو الطلاب.
وتبقى المعلومات المنشورة على الموقع الرسمي للوكالة اليهودية دليلًا مباشرًا على وجود برنامج يرسل إسرائيليين سبق لهم الخدمة العسكرية للعمل داخل الجامعات، وعلى أن تعزيز المناصرة لإسرائيل جزء معلن من مهمته؛ أما طبيعة تأثير البرنامج في النقاشات الأكاديمية، ومدى ارتباطه بمحاولات تقييد الأصوات الفلسطينية، فتحتاج إلى توثيق مستقل لكل حالة.
