إسرائيليات

كاتس: سنوقف مشاركة بريطانيا في تأهيل قوات السلطة بالضفة الغربية

Case

2026-10-08 09:35

Copy Link

رام الله - البعد الرابع (4dpal)

أعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، وقف مشاركة بريطانيا في برنامج تدريب وتأهيل قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، في خطوة تأتي ضمن سلسلة إجراءات إسرائيلية ضد لندن على خلفية مواقفها من الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وكانت إسرائيل قد أعلنت في أيلول/سبتمبر الماضي وقف أنشطة "فريق الدعم البريطاني" في رام الله، الذي يشارك في تدريب قوات السلطة الفلسطينية، إلى جانب إجراءات أخرى استهدفت الوجود الدبلوماسي البريطاني في القدس ومشاركة ممثلي لندن في آليات التنسيق المتعلقة بقطاع غزة.

خلاف يتجاوز ملف التدريب

ويأتي وقف البرنامج في سياق تدهور متسارع في العلاقات بين إسرائيل وبريطانيا، بعد إعلان لندن فرض قيود على تجارة السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالتزامن مع مواقف بريطانية منتقدة للتوسع الاستيطاني والاعتداءات التي ينفذها المستعمرون بحق الفلسطينيين.

وردت إسرائيل على الخطوة البريطانية بحزمة إجراءات، أعلنها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، شملت وقف أنشطة فريق الدعم البريطاني الذي يشارك في تدريب قوات السلطة في رام الله، وإغلاق القنصلية البريطانية في القدس، وإبعاد ممثلين بريطانيين من مركز التنسيق المدني العسكري في كريات غات، إضافة إلى منع 12 شخصية بريطانية من دخول إسرائيل.

وقالت إسرائيل إن هذه الإجراءات جاءت ردًا على العقوبات البريطانية المتعلقة بالمستوطنات، فيما اتهم ساعر الحكومة البريطانية بمحاولة التدخل في الشؤون الإسرائيلية والتأثير على الانتخابات المقبلة، وهي اتهامات لم تقدم إسرائيل أدلة عليها.

ماذا كان يفعل الفريق البريطاني في رام الله؟

يأتي القرار في وقت كانت فيه بريطانيا تشارك في برامج لتطوير قدرات قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، ضمن تعاون أمني وتدريبي قائم منذ سنوات.

وكان فريق الدعم البريطاني يعمل في رام الله على تقديم التدريب والمساندة الفنية لقوات السلطة، في إطار برامج مرتبطة بتطوير قدراتها المهنية والمؤسسية.

ويعني وقف هذا الدور إنهاء مشاركة بريطانيا في أحد مسارات التعاون الأمني والتدريبي مع السلطة الفلسطينية، في وقت تتعرض فيه العلاقة بين السلطة وإسرائيل نفسها لضغوط سياسية وأمنية متزايدة.

خطوة في سياق أوسع

ولا يقتصر الخلاف الحالي بين لندن وتل أبيب على ملف المستوطنات.

فخلال الأشهر الماضية، اتخذت بريطانيا عددًا من الخطوات تجاه إسرائيل على خلفية الحرب في غزة والسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، فيما اتهمت الحكومة الإسرائيلية لندن باتخاذ مواقف معادية لها.

وفي المقابل، قالت بريطانيا إن الإجراءات المتعلقة بالمستوطنات تأتي في إطار رفضها للتوسع الاستيطاني، الذي تعتبره عائقًا أمام إقامة دولة فلسطينية وحل الدولتين.

وتصاعد الخلاف خلال الأيام الأخيرة مع اقتراب الموعد الذي حددته إسرائيل لإغلاق القنصلية البريطانية في القدس، قبل أن تعلن لندن، اليوم الخميس، أن مبنى القنصلية سيواصل العمل تحت مسمى "البعثة البريطانية في القدس"، مع تقليص عدد العاملين فيه.

بريطانيا تتمسك بوجودها في القدس

ورغم القرار الإسرائيلي، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إن المبنى سيبقى مفتوحًا وسيواصل تقديم الخدمات للفلسطينيين، فيما أكدت الحكومة البريطانية أنها لا تعترف بسلطة إسرائيل على القدس الشرقية.

ويأتي ذلك بعد محاولات بريطانية للحفاظ على عمل القنصلية، بينها زيارة مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول إلى إسرائيل الأسبوع الماضي، في مسعى لتجنب إغلاقها، إلا أن المحادثات لم تؤدِ إلى اتفاق يمنع القرار الإسرائيلي.

ضغط متبادل

ويكشف وقف تدريب قوات السلطة أن الخلاف بين إسرائيل وبريطانيا تجاوز البيانات الدبلوماسية إلى إجراءات تمس مجالات التعاون المباشر بين الجانبين.

وبالنسبة إلى السلطة الفلسطينية، فإن وقف المشاركة البريطانية في تدريب قواتها يضيف عنصرًا جديدًا إلى بيئة التعاون الأمني والتدريبي التي تعتمد عليها أجهزتها في تطوير قدراتها، بينما يأتي القرار الإسرائيلي في إطار سياسة أوسع للرد على الدول التي تتخذ إجراءات ضد المستوطنات أو تنتقد السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومع استمرار الخلاف بين لندن وتل أبيب، يبدو أن ملف قوات السلطة أصبح جزءًا من أدوات الضغط المتبادل، إلى جانب القنصلية البريطانية في القدس والعقوبات المرتبطة بالمستوطنات.

أقرأ ايضا