إسرائيليات

بارسكي: يهدوت هتوراه قد تفاوض إيزنكوت بشأن قانون التجنيد

Case

2026-10-10 09:22

Copy Link

 القدس المحتلة - البعد الرابع (4dPAL)

كشفت الكاتبة الإسرائيلية آنا بارسكي عن احتمال أن يعيد حزب "يهدوت هتوراه" الحريدي النظر في تحالفاته السياسية، ويفتح الباب أمام تفاهمات محتملة مع غادي إيزنكوت، في حال أفرزت الانتخابات المقبلة مشهدًا برلمانيًا عاجزًا عن منح أي من المعسكرين أغلبية تبلغ 61 مقعدًا في الكنيست.

وبحسب تحليل بارسكي، فإن هذا الاحتمال يرتبط أساسًا بأزمة قانون تجنيد طلاب المعاهد الدينية، الذي يشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الأحزاب الحريدية والقوى السياسية المطالبة بتوسيع نطاق الخدمة العسكرية. ولا تشير المعطيات الواردة في التحليل إلى وجود اتفاق قائم أو مفاوضات منظمة بين الطرفين، بل إلى خيار محتمل يجري التفكير فيه داخل «يهدوت هتوراه».

وترى بارسكي أن الحزب قد يجد نفسه مضطرًا، في حال تعذر تشكيل حكومة مستقرة، إلى بحث بدائل سياسية تضمن تمرير قانون تجنيد يستطيع التعايش معه، حتى لو تطلب ذلك التفاوض مع إيزنكوت، الذي يتبنى موقفًا يدعو إلى توسيع نطاق التجنيد وفرض التزامات وعقوبات على المتهربين من الخدمة.

ويتمثل جوهر الخلاف في مستقبل إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، وهي قضية تثير توترًا مستمرًا داخل الائتلاف الإسرائيلي، وتهدد بتعقيد حسابات تشكيل الحكومة المقبلة. وفي هذا السياق، يتبنى إيزنكوت تصورًا يقوم على تجنيد أوسع، مع إتاحة مسارات للخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية، إلى جانب استثناء محدود بنسبة 3% للمتفوقين في الدراسة الدينية، وفق ما أورده التحليل.

وتشير بارسكي إلى أن أي تفاهم محتمل لن يكون سهلًا، في ظل اختلاف مواقف القوى السياسية بشأن التجنيد. فبينما يدفع إيزنكوت باتجاه تقليص الإعفاءات، تتباين مواقف شخصيات مثل أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت ويائير غولان بشأن طبيعة القانون المطلوب وآليات تطبيقه.

وفي المقابل، لا يزال حزب «شاس» ملتزمًا بتحالفه مع بنيامين نتنياهو، وفق التحليل، ما يجعل البحث في خيار إيزنكوت محصورًا، في هذه المرحلة، داخل أوساط «يهدوت هتوراه»، ولا يعكس تحولًا شاملًا في موقف الأحزاب الحريدية.

وتلفت بارسكي إلى أن طرح هذا الخيار قد يحمل أيضًا بُعدًا تفاوضيًا، إذ يمكن استخدامه ورقة ضغط على نتنياهو لانتزاع تنازلات بشأن قانون التجنيد قبل الانتخابات، دون أن يعني ذلك بالضرورة استعداد الحزب للانضمام إلى حكومة بديلة.

وتخلص الكاتبة إلى أن الحسابات السياسية المرتبطة بالقانون قد تتجاوز مسألة بقاء نتنياهو في السلطة، لتطرح سؤالًا أوسع بشأن الطرف الذي سيكون مستعدًا لتقديم التنازلات المطلوبة للأحزاب الحريدية مقابل دعمها السياسي.

وبذلك، يبقى احتمال التفاهم بين "يهدوت هتوراه" وإيزنكوت مرتبطًا بنتائج الانتخابات وموازين القوى داخل الكنيست، فيما يظل قانون التجنيد العامل الأكثر حساسية في أي مفاوضات محتملة لتشكيل الحكومة المقبلة.

أقرأ ايضا