أخبار

تهديدات القنابل تربك الطيران الأوروبي

Case

2026-11-05 10:39

Copy Link

أوروبا – البعد الرابع (4dPAL)

لم تعد بلاغات الاشتباه بوجود قنابل على متن الطائرات المدنية حوادث متفرقة خلال الأيام الأخيرة، بعدما تكررت الإنذارات في أكثر من دولة أوروبية، وأجبرت طائرات على تغيير مساراتها أو تنفيذ هبوط احترازي، وسط استنفار أمني وفحوص مكثفة لمرافق الطيران.

وشهد الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موجة جديدة من هذه التهديدات، طالت رحلات جوية في عدة دول، بينها إيطاليا وبلغاريا وفرنسا، وأثارت اضطرابًا في حركة الطيران، مع تفعيل إجراءات الطوارئ للتعامل مع البلاغات والتأكد من سلامة الطائرات والركاب.

ثلاثة هبوطات في بلغاريا

وفي بلغاريا، أفادت وسائل إعلام محلية ومسؤولون بوصول ثلاث طائرات إلى مطارات البلاد بعد تلقي تهديدات بوجود قنابل على متنها؛ إذ هبطت طائرتان قادمتان من كوبنهاغن ومدريد في العاصمة صوفيا، فيما هبطت طائرة ثالثة قادمة من لندن في مدينة بلوفديف.

وجاءت هذه الإجراءات ضمن استجابة أمنية للتعامل مع البلاغات، في وقت لم تتضح فيه جميع التفاصيل المتعلقة بمصدر التهديدات أو ما إذا كانت مرتبطة ببعضها.

إنذارات وتحويل مسارات في إيطاليا وفرنسا

وفي إيطاليا، تأثرت رحلات جوية ببلاغات أمنية، من بينها طائرة تابعة لشركة «فين إير» قادمة من هلسنكي إلى روما، حيث رافقتها مقاتلات إيطالية حتى وصولها إلى وجهتها، قبل إخضاعها للفحوص الأمنية. كما حُوّلت رحلة تابعة لشركة «ويز إير» كانت متجهة من ميلانو إلى وارسو إلى العاصمة النمساوية فيينا.

وفي حادثة منفصلة، اضطرت طائرة تابعة لشركة «إير لينغوس» كانت في رحلة من دبلن إلى روما إلى تغيير مسارها والهبوط في قاعدة إيفرو العسكرية غرب باريس، عقب تلقي تهديد بوجود قنبلة على متنها، حيث باشرت فرق مختصة فحص الطائرة.

موجة متكررة خلال أيام

ولا تقتصر الإنذارات على حوادث الخميس، إذ شهدت أوروبا يوم الثلاثاء الماضي، 3 تشرين الثاني/نوفمبر، سلسلة بلاغات طالت سبع رحلات جوية على الأقل، وتسببت في تحويل مسارات طائرات وإغلاق مؤقت لبعض مرافق المطارات، قبل أن تنتهي عمليات التفتيش دون العثور على متفجرات.

كما سبقت ذلك، يوم الاثنين، حادثة تحويل طائرة تابعة لشركة «ويز إير» كانت متجهة من لندن إلى صوفيا، حيث هبطت في بودابست بالمجر بعد تلقي تهديد خلال الرحلة، ورافقتها مقاتلة مجرية حتى وصولها.

وتشير هذه الوقائع المتلاحقة إلى اتساع نطاق الاضطراب الأمني الذي تواجهه حركة الطيران المدني في أوروبا، خصوصًا مع تكرار البلاغات خلال فترة زمنية قصيرة، من دون إعلان رسمي يثبت حتى الآن وجود جهة واحدة تقف خلفها أو يؤكد أنها جزء من عملية منسقة.

تحقيقات دون حسم

وتتعامل السلطات الأوروبية مع هذه البلاغات وفق إجراءات أمن الطيران، التي تشمل تغيير المسارات عند الضرورة، والهبوط في مطارات بديلة، وإخلاء الطائرات أو تفتيشها، إلى جانب فحص الأمتعة ومتابعة مصادر التهديدات.

وفي حين لم تسفر عمليات التفتيش المعلنة في الحوادث الأخيرة عن العثور على متفجرات، فإن تكرار الإنذارات يفرض أعباء إضافية على المطارات وشركات الطيران، ويؤدي إلى تأخير الرحلات وإرباك حركة المسافرين.

وبينما تتواصل التحقيقات لتحديد مصدر هذه البلاغات وطبيعتها، يبقى التحدي أمام سلطات الطيران الأوروبية متمثلًا في التعامل مع كل إنذار باعتباره تهديدًا يستوجب التحقق، من دون السماح بتكرار البلاغات بتحويل المطارات وشبكات النقل الجوي إلى ساحة اضطراب مفتوح.