اقتصاد

خلال جولة لإعلاميين.. العملة: 100 مليون دولار حجم الاستثمار بمنطقة بيت لحم الصناعية

Case

2026-09-08 16:39

Copy Link

الزير: مدينة بيت لحم الصناعية توفر700 فرصة عمل نطمح لتصل 1000 قريبا

قراعة: الطاقة الشمسة والكهربائية حجر الزاوية للصناعات ومطلب ملح

نيروخ: صناعة الألمنيوم في فلسطين استطاعت التحرر من الاعتماد على السوق الإسرائيلية

4D pal

أعلن الرئيس التنفيذي لهيئة المدن الصناعية الفلسطينية، المهندس خالد العملة، أن حجم الاستثمار في منطقة بيت لحم الصناعية يبلغ 100 مليون دولار، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة والإجراءات الإسرائيلية والإغلاقات التي تؤثر على حركة إنتاج وتسويق منتجات المصانع الموجودة في المنطقة.

وكان العملة يتحدث لإعلاميين واقتصاديين شاركوا في جولة نظمتها هيئة المدن الصناعية في فلسطين إلى منطقة بيت لحم الصناعية بهدف تعريف المجتمع الفلسطيني بإنجازات المدن الصناعية ومنتجات المصانع في إطار جهودها للترويج وتعزيز المنتج الوطني الفلسطيني.

وشملت الجولة زيارة مقر شركة منطقة بيت لحم الصناعية المطور والمشغل لمنطقة بيت لحم الصناعية، وكان في استقبال الوفد الإعلامي، الدكتور عماد الزير مدير عام الشركة، والمهندسة رانية عليان مديرة المشاريع بالشركة.

العملة: مشروع لتزويد المصانع بالطاقة الشمسية

وأشار المهندس العملة، إلى أن الهيئة تعمل جاهدة مع الجهات المعنية لتزويد منطقة بيت لحم الصناعية بالطاقة الشمسية، ما يساهم برفع القدرة الإنتاجية وخفض التكلفة لدى المصانع.

وأشار إلى أن الهيئة تركز حالياً على توظيف الإعلام في الترويج للمنتجات الوطنية المصنعة داخل مدينة بيت لحم الصناعية، بعد أن كانت تتركز في الفترة البابقة بشكل أكبر على الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة فيها.

وأوضح العملة أن مدينة بيت لحم الصناعية أصبحت مكتملة ولا تتوفر فيها مساحات إضافية للتأجير، الأمر الذي يجعل التركيز في المرحلة الحالية منصباً على إبراز المنتجات الفلسطينية التي تصنع داخل المدينة، والتعريف بجودة وتنوع الصناعات القائمة فيها.

وأشار المهندس خالد العملة، إلى أن المدينة تضم مصانع متنوعة، من بينها مصانع في القطاعات الإنشائية والغذائية، مؤكداً أن واقع الصناعة في بيت لحم لا يختلف عن واقع القطاع الصناعي الفلسطيني بشكل عام، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والإجراءات الإسرائيلية والإغلاقات التي تؤثر على حركة الإنتاج والتسويق.

ولفت العملة إلى الظروف الحالية الصعبة التي تعمل الصناعة الفلسطينية في ظلها، مؤكدا أن هذه الظروف لم تفت في عضد المصنعين بل إن الفرصة ما زالت قائمة وحالة الصمود موجودة، والشركات والمصانع تواصل عملها، وإن كان بوتيرة أقل وبإمكانيات محدودة نتيجة الظروف الراهنة.

600 فرصة عمل

وبيّن الرئيس التنفيذي لهيئة المدن الصناعية الفلسطينية، أن مدينة بيت لحم الصناعية تشمل حالياً 39 عقد إيجار، فيما يعمل نحو 25 مصنعاً بشكل جيد، وتوفر المصانع القائمة قرابة 600 فرصة عمل، مؤكداً أن طموحات الهيئة والقطاع الصناعي تتجاوز الواقع الحالي بكثير.

وأضاف العملة  أن التحديات والإجراءات المفروضة حالياً تحد من القدرة التشغيلية للمصانع، إلا أن الهيئة تتطلع إلى تحقيق إنجازات أكبر خلال الفترة المقبلة، وتعزيز قدرة المدن الصناعية والمستثمرين على التوسع والإنتاج.

برامج تمويلية وحوافز للمستثمرين

وفيما يتعلق بالتسهيلات المقدمة للقطاع الصناعي، أكد المهندس خالد العملة، أن الهيئة تتبع سياسة الباب المفتوح أمام القطاع الخاص، وتحرص على الاستماع إلى مطالب المستثمرين وأصحاب المصانع وفتح قنوات النقاش معهم بشكل مستمر.

وأشار العملة إلى أن هيئة المدن الصناعية تقود عدداً من المشروعات التمويلية لدعم المستثمرين في المدن الصناعية، موضحاً أن مشروعاً ممولاً من الاتحاد الأوروبي بدأ في نيسان/أبريل الماضي، ويهدف إلى تمويل المستثمرين الراغبين في الانتقال إلى المدن الصناعية، إلى جانب دعم المستثمرين القائمين فيها والراغبين في توسيع قاعدة إنتاجهم.

كما لفت إلى وجود مشاورات مع هيئة تشجيع الاستثمار لإعداد حزمة من الحوافز الخاصة بالمستثمرين في المدن الصناعية في أريحا وبيت لحم وجنين، إلى جانب برامج خاصة بكل مدينة بما يتناسب مع احتياجاتها.

وأعلن المهندس خالد العملة، أن هنالك برنامجاً فرنسياً خاصاً بمدينة بيت لحم الصناعية لتمويل المستثمرين، بما يشمل جزءاً من تكاليف البناء، إضافة إلى مشروع لتمويل قروض ميسرة في مدينة أريحا الصناعية.

وكشف عن وجود برنامج للحوافز الاستثمارية يجري العمل عليه بالتعاون مع هيئة تشجيع الاستثمار، ويتضمن حوافز ضريبية للمستثمرين داخل المدن الصناعية، موضحا أن تفاصيل البرنامج سيتم الإعلان عنها في حينها، مؤكداً أن الهدف منه توفير بيئة استثمارية أكثر دعماً للمستثمرين وتعزيز قدرة المدن الصناعية على استقطاب الاستثمارات وتوسيع النشاط الإنتاجي.

الزير: 39 مستثمرا و27 مصنعا عاملاٌ في منطقة بيت لحم الصناعية

من جهته، أكد مدير عام شركة منطقة  بيت لحم  الصناعية عماد الزير، أهمية المنطقة الصناعية ودورها في دعم القطاع الصناعي الفلسطيني، مشيراً إلى أنها استطاعت تحقيق خطوات متقدمة رغم الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

وأوضح الزير أن منطقة بيت لحم الصناعية، المقامة على مساحة تبلغ نحو 195 دونماً، تضم قرابة 39 مستثمراً ومشغلاً، بينهم 27 مصنعاً عاملاً و7 مصانع قيد الإنشاء، متوقعاً أن تدخل هذه المصانع مرحلة التشغيل مع نهاية العام الحالي.

وأشار  الزير، إلى أن المنطقة تتمتع ببنية تحتية مجهزة ومهيأة لخدمة القطاع الصناعي، إلا أن الظروف الراهنة ألقت بظلال استثنائية على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والصناعية، في ظل تداعيات العدوان الإسرائيلي، وإغلاق الطرق، وصعوبة التنقل ونقل المواد الخام والمنتجات إلى الأسواق الفلسطينية.

نموذج للصمود الاقتصادي

وثمّن الزير صمود المستثمرين وأصحاب المصانع والعاملين في القطاع الصناعي، مؤكداً أن استمرار عملهم في ظل هذه الظروف يمثل نموذجاً مهماً للصمود الاقتصادي الفلسطيني. وقال إن التجارة والاستيراد باتا يؤثران بشكل مباشر على قدرة الصناعة المحلية على الاستمرار، الأمر الذي يستدعي مزيداً من الرعاية والدعم للمنتج الوطني.

وبيّن عماد الزير، أن منطقة بيت لحم الصناعية تحتضن مصانع تعمل في نحو 11 قطاعاً صناعياً، من بينها الصناعات الغذائية، والمعادن، والصناعات الإنتاجية، وصناعة الكرتون وغيرها، لافتاً إلى أن معظمها صناعات خفيفة ذات تأثير مباشر على السوق الفلسطينية، وتتمتع بمواصفات وجودة عالية.

وشدد الزير، على أهمية دعم المنتج الوطني والتعريف بالصناعات الفلسطينية، معتبراً أن حماية القطاع الصناعي وتعزيز صموده مسؤولية مشتركة، خصوصاً في ظل الظروف الحالية.

وأضاف الزير، أن المصانع العاملة في المنطقة توفر حالياً فرص عمل لما يزيد على 650 إلى 700 عامل، رغم التقليصات التي طرأت منذ بداية العدوان الإسرائيلي، متوقعاً أن يتجاوز عدد العاملين ألف عامل مع عودة المصانع إلى طاقتها التشغيلية، ووصول عدد المستثمرين إلى نحو 39 مستثمراً، بما يمثل الطاقة التشغيلية الكاملة للمنطقة الصناعية.

وأعرب عن فخره بمنطقة بيت لحم الصناعية وبما حققته من نجاح، معتبراً أنها أصبحت نموذجاً يمكن الاستفادة منه في بقية المدن والمناطق الصناعية الفلسطينية، مؤكداً أن الإرادة والصمود يمكن أن يسهما في بناء قطاع صناعي حيوي رغم محدودية الإمكانيات.

وثمّن عماد الزير، جهود وزارة الاقتصاد الوطني والجهات الفلسطينية المختصة في دعم المدن الصناعية والقطاع الصناعي، مؤكداً ضرورة مواصلة العمل المشترك والصمود في مواجهة التحديات.

وأعرب الزير عن أمله بأن يحمل عام 2027 مزيداً من الأمل والخير للقطاع الصناعي ولسوق العمل الفلسطينية.

عليان : أنجزنا 97% من العمل في البنية التحتية

من ناحيتها، أطلعت مديرة مشاريع التطوير في الشركة المشغّلة المهندسة رانية عليان، وفد الإعلاميين من خلال عرض قدمته على تاريخ إنشاء منطقة بيت لحم الصناعية ومراحل تطويرها، مشيرة إلى الشراكات مع جهات ممولة دولية، بينها الجانب الفرنسي والاتحاد الأوروبي، والتي ساهمت في تطوير البنية التحتية، بما يشمل الطرق وشبكات الكهرباء.

وأوضحت عليان اكتمال البنية التحتية للمنطقة بنسبة 97% تم تمويلها ذاتيًا من إيرادات الإيجارات، لافتة إلى أن جميع المواقع مؤجرة حاليًا، مع استمرار العمل على خطط التطوير والصيانة، وتقديم حوافز للمستثمرين، ودعم المشاريع الصغيرة والحرفية عبر حاضنات أعمال.

كما أشارت إلى توفير منظومة أمنية متكاملة داخل المنطقة تشمل كاميرات مراقبة وأفراد أمن، إلى جانب خطط مستقبلية لتطوير الخدمات، من بينها إنشاء مركز للطوارئ والدفاع المدني بمواصفات متقدمة.

وأكدت أن المنطقة الصناعية في بيت لحم تمثل بيئة صناعية مستدامة وآمنة، وتشكل رافعة اقتصادية مهمة، في ظل الظروف الاستثنائية، مجددين التأكيد على التمسك بالعمل والإنتاج داخل الوطن، ورفض الهجرة أو نقل الاستثمارات إلى الخار

الطاقة الشميسة مطلب ملح

بدوره، طالب مدير مصنع المخبز الذهبي جريس قراعة، بالإسراع في تسهيل توفير مد المصانع بالطاقة الشمسية، وتوفير طاقة كهربائية عالية للمصانع.

كما دعا قراعة الحكومة الفلسطينية والجهات المختصة إلى تقديم مزيد من الدعم والحماية للقطاع الصناعي، مؤكداً أن حماية المستهلك يجب أن تترافق مع حماية المنتج والصناعة الوطنية.

وأكد أهمية تسليط الضوء على المنتج الفلسطيني وتعزيز حضور الصناعة المحلية إعلامياً، مشيراً إلى أن الزيارات الصحفية والإعلامية للمصانع تسهم في تعريف المواطنين بالمنتجات الوطنية والإنجازات التي تحققها الصناعة الفلسطينية.

وقال قراعة إن هناك شريحة من المواطنين لا تعرف حجم التطور الذي وصلت إليه بعض الشركات والمصانع الفلسطينية، موضحاً أن المخبز الذهبي حاصل على شهادة الآيزو، وهي شهادة تعكس مستوى الجودة والالتزام بالمعايير، معتبراً أن مثل هذه الإنجازات بحاجة إلى تغطية إعلامية تصل إلى مختلف فئات المجتمع.

وشدد على أن الإعلام يشكل عاملاً أساسياً في دعم المنتج الوطني، داعياً إلى تكثيف التغطية الإعلامية للصناعات الفلسطينية وإبراز قصص نجاحها، بما يعزز ثقة المواطن بالمنتج المحلي ويشجع على شرائه.

وقال قراعة، إن المصنعين يعملون لساعات طويلة ويبذلون جهوداً كبيرة للحفاظ على مصانعهم واستمرار الإنتاج، في ظل ظروف اقتصادية وسياسية وصفها بالصعبة والاستثنائية.

وأضاف أن الظروف الحالية فاقمت التحديات التي تواجه أصحاب المصانع والعاملين في القطاع، قائلاً إنهم متعبون أكثر مما يجب، إلا أنهم، رغم ذلك، ما زالوا متمسكين بالعمل والصمود والاستمرار في الإنتاج داخل فلسطين.

وأكد أن العاملين في القطاع الصناعي يواصلون جهودهم للحفاظ على مصانعهم ومنتجاتهم، رغم الصعوبات المتراكمة، داعياً إلى توفير بيئة أكثر دعماً للصناعة الفلسطينية بما يمكنها من الاستمرار والتطور.

نيروخ: ننتج ذاتيا بمواصفات عالية وأسعار منافسة

من جهته، المدير العام لشركة ميلانو للألمنيوم والأباجورات د.ماجد نيروخ عن فخره بالمستوى الرفيع الذي وصلت إليه الصناعات الفلسطينية التي تمكنت من تخطي الكثير من الحواجز والعراقيل التي يضعها الاحتلال أمامها، بهدف تكريس استمرار التبعية للاقتصاد الإسرائيلي، واستمرار الاعتماد السوق الفلسطينية على الصناعات الإسرائيلية.


وأشار نيروخ إلى تطور صناعة الألمنيوم ومخرجاتها بحيث أصبحت تنتج وتصنع مكونات كانت تستورد من الخارج ولم تكن تنتج محليا وهذا يساهم في رفد الخزينة الفلسطينية.

وأكد د. نيروخ على الجودة العالية التي تتمتع بها صناعة الألمنيوم والتي تضاهي في مستواها أجود المنتجات العالمية وبمواصفات عالية وأسعار منافسة

 

أقرأ ايضا