
2026-10-25 10:54
توعَّد نتنياهو السلطة بما لا يتوقعه احد تاركاً باب الاحتمالات مشرعاً على مصراعيه ...
ويدرك نتنياهو تماماً ان معظلته لا تكمن في الغاء اوسلو الذي فرَّغه من كافة مسوِّغاته القانونية والسياسية ولا في تهديده بتقويض اركان السلطة وتجفيف كافة منابع دعمها والقضاء على كل ممكناتها بعد ان منع وترامب عنها كل اشكال الدعم التي تضمن لها بقاءً هشَّاً ولا في ابعاد رموزها او حتى اقتحام المقار الرسمية والاستيلاء على موجوداتها واعتقال من فيها بنيَّة الابعاد ولا حتى في ابعاد كل من ضمن له اوسلو حق العودة بما فيهم من وُلدوا هنا على ثرى البلاد المقدس..
معظلتة نتنياهو المرتبك حد الجنون تكمن مع قضية شعب سجَّل حضوره مبكراً في صفحات المجد والانجاز التاريخي والحضاري وغرس جذوره في عُمق الثرى مثبِّتاً وجوده في أولِ وطنٍ أطل عليه انسان حيث لا يمكن لأيِّ طاغوت مهما بلغ من الجبروت قتل الانتماء ثم ان ضائقة نتنياهو الاخرى تكمن مع جغرافيا هذه الفلسطين ببعدها الديني والحضاري والقداسي وهي التي تشكِّل وعي الفلسطيني وثباته وعقيدته وهو الماضي الى خلاصه بما أوتيَ من ايمانٍ وانتماءٍ ويقين....
مشكلة نتنياهو مع الاجيال التي اذاقها مر العذاب ومع المداد العربي الذي لن يبقى راكناً ابد الدهر..
نحن هنا منذ فجر التاريخ وسنبقى هنا حيث لامستقبل لنا الا هنا ومن دوننا فحتماً الى زوالٍ قريب..
