مسيرة حزب الله –الهدهد الذي عاد بسلطان مبين


Case

2024-08-02 09:24

Copy Link

((وتفقد الطير قالي ما لي لا أرى الهدهد ام كان من الغائبين لاعذبنه عذابا شديدا او لاذبحنه او لياتيني بسلطان مبين ، فمكث غير بعيد فقال احط بما لم تحط به وجئتك من سبا بنبا يقين )) ، هذه الاية في حكاية سيدنا سليمان غيرت معادلة وكان بطلها الهدهد الذي جاء بمعلومات عن مملكة سبأ، الهدهد روى ما شاهد ، وجد امراة تحكمهم ووجدهم يسجدون للشمس من دون الله ووجد لها عرش عظيم ، اجزم ان قادة المقاومة اللبنانية عندما اطلقوا على الطائرة  المسيرة التي دخلت الأجواء الفلسطينية وقامت بتصوير اهم المواقع الإسرائيلية عسكرية ومدنية وعادت بالنبأ اليقين كانوا على ثقة بان هدهدهم سيعود بمعلومات تتجاوز ما عاد به هدد النبي سليمان عليه السلام ، وكما ان هدد سليمان بمعلوماته غير معادلة سياسية وعسكرية في ذاك الزمن وجاءت ملكة سبأ وقومها مؤمنين الى سليمان الذي أيضا توعدهم ان لم ياتوا مسلمين ان يشن عليهم الحرب ، وهدهد حزب الله أيضا غير معادلة مهمة جدا عنوانها ان زمن بنك الأهداف المنفرد للاحتلال بوصفه صاحب اليد العليا في التكنولوجيا والمعلومات انتهى وبان ثروة المعلومات التي يملكها الحزب والمقاومة اللبنانية لا تقل عن ثروة المعلومات التي تملكها إسرائيل حول لبنان ومواقعه الحساسة ، في إسرائيل يعترفون ان الهدد شكل فشلا امنيا ولكن بين المراقبين والمحللين العسكريين والقادة العسكريين السابقين ، اما المنظومة العسكرية الإسرائيلية فهي مازالت تصر على انها لم تفعل منظومة الدفاع الجوي خوفا من حدوث ارباك بين الإسرائيليين في منطقة حيفا والمناطق التي ارتفع فيها الهدد ، بكل حال من الأحوال ان دقة المعلومات التي وصلت الى حزب الله تجعله قادرا على تنفيذ ما تعهد به الأمين العام لحزب الله في السابق عندما قال "مطار مقابل مطار ومحطة كهرباء مقابل مقابل محطة كهرباء وميناء مقابل ميناء" اليوم على الإسرائيليين ان يفهموا المعادلة جيدا لن يكون بنك الأهداف لجهة واحدة وانما بنك الأهداف متبادل ، وعليه فان المعركة في الشمال تعني كما قال احد الجنرالات السابقين الكثير من القتلى والانتظار في الملاجىء لايام واسابيع وانقطاع الكهرباء لاشهر ، اللبنانييون معتادون على الحرب منذ اكثر من خمسين عاما والكهرباء أصلا تاتي في المناسبات السعيدة اما بالنسبة للاسرائيليين فان زمن الرفاهية في حال اتسعت دائرة الحرب في الشمال يكون انتهى الى غير رجعة .

>