
2026-09-15 11:44
4D pal
معظم الأحداث التي نسمع عنها ونشاهد بعض فصولها في الإعلام ليست حقيقية، وهذا ينطبق على كامل الأحداث أيَّاً كان موطنها ذلك أنَّ ما نسمعه ونشاهده من أحداث بعيد كل البعد عن حقيقة ذلك الذي جرى فعلاً، وهذا يعني أن من يدير العملية باقتدار بالغ الاحتراف هي جهة تتمتع بنفوذ وتمتلك قدرات لا يتخيلها أحد.
وبالتالي لا حقيقة ولا حتى جزء من الحقيقة مما يصلنا من أنباء وإنما هي أجزاء مختارة، الهدف منها التلاعب بمشاعرنا ووعينا وقناعاتنا والتأثير على مواقفنا ولضمان ردود أفعال تنسجم مع الأهداف الكامنة خلف كل هذا الهيلمان.
ولهذا ترانا منقسمين شيعاً وأحزاباً متمترسين خلف قناعات متناقضة كلٌّ مِنّا يتبنى موقفا مختلفا حتى في قضايانا الخاصة، وحتى في اَرائنا وقناعاتنا بغض النظر عن البعد إن كان وطنيا أو قوميا أو دينيا الخ..
ولو راجع بعضكم ذاكرته المزدحمة بمثل هكذا مواقف وأحداث لتعجَّب أشد العجب، ولتوصَّل إلى كامل القناعة بما أعتقده جازماً.
ولهذا لا أرى أيَّ غرابة لو ظهر علينا فلان الذي قيل إنه استشهد أو قضى في معركة أو حادثة، وأقصد شخصية قيادية ما ولا أستغرب أبدا من انفضاض تحالفات إستراتيجية واستبدالها بأخرى ولا انقلاب حلفاء اليوم على بعضهم بعضاً ولا ما هو أخطر من ذلك ..
نحن في عالم يُدار بالريموت كونترول، لا إرادة لأيٍّ كان مهما بلغ من النفوذ والقوة ومهما امتلك من موارد إلّا بالقدر المسموح به فقط.
كلٌّ منا يؤدي دوره على مسرح الحياة الكبير ولكلٍّ مساحة يشغلها، وهناك من يلعبون الادوار الرئيسية، ومنا من يلعب الأدوار الثانوية والكومبارس وجلُّنا ملعوبٌ عليه...