صحة

موجة إنفلونزا قاسية تعصف بأطفال غزة بسبب ضعف مناعتهم

Case

2025-08-31 13:51

Copy Link

4D pal

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأحد، أن "موجة فيروسية قاسية" من الإنفلونزا تعصف بالأطفال، في ظل ضعف مناعتهم نتيجة نقص الغذاء، الناجم عن سياسة التجويع الإسرائيلية ضمن حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ نحو عامين.

جاء ذلك في مقطع فيديو نشرته الوزارة عبر منصات التواصل الاجتماعي لأحمد الفرا، مدير مستشفى التحرير للأطفال بمجمع ناصر الطبي في خان يونس، قال فيه: "تعصف بالأطفال في غزة موجة فيروسية قاسية من الإنفلونزا".

يأتي ذلك فيما يعاني القطاع الصحي في غزة انهيارا شبه كامل في قدراته التشخيصية والعلاجية.

فقد عمد جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ بدئه حرب الإبادة إلى استهداف مستشفيات غزة ومنظومتها الصحية، وأخرج معظم مستشفيات القطاع عن الخدمة، ما عرض حياة المرضى والجرحى للخطر، حسب بيانات فلسطينية وأممية.

وأضاف الفرا: "الأقسام ممتلئة بالحالات التي تعاني من التهاب القصيبات نتيجة الفيروس الموسمي، وهذه السنة لها خصوصية بسبب الازدحام الكبير داخل المستشفيات، حيث يضطر المرضى للنوم على الأرض بين الأسرة".

وأوضح أن الفيروس "أكثر شدة" من الأعوام الماضية، لأن الأطفال لا يملكون "جهازا مناعيا قويا" بفعل نقص الغذاء اللازم لمكافحة الأمراض.

وطالب الفرا بتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية العاجلة، والعمل على إدخال الغذاء الضروري لرفع مناعة الأطفال، إلى جانب إنهاء الحرب وعودة النازحين، مبينا أن الاكتظاظ السكاني يفاقم من انتشار الفيروس.

من جانبه، قال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان إن الأيام الأخيرة شهدت انتشارا "واسعا وحادا" لسلالة جديدة من الإنفلونزا، لاسيما بين النازحين في مراكز الإيواء والمرضى والأطفال، محذرا من أن الوضع يشكل "تهديدا مباشرا لحياة الفئات الأكثر ضعفا".

وأوضح البيان أن "الانتشار السريع للمرض يعود إلى الاكتظاظ الشديد، وانعدام التهوية والمياه، وتدهور الخدمات الصحية بفعل الحرب والإغلاق الإسرائيلي، ما يزيد خطورة تفشي العدوى".

وأشار إلى أن "المستشفيات القليلة العاملة في غزة تتعامل مع هذه الموجة المرضية في ظل نقص حاد في الكوادر الطبية والمستلزمات، وتعتمد فقط على الرعاية الأولية والعلاجات العرضية، دون وجود بروتوكولات علاجية متكاملة نتيجة إجراءات الاحتلال".

وأضاف أن الإصابات تقدر بالآلاف في جميع محافظات القطاع، مع تزايد يومي ملحوظ، خصوصا بين الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.

ولفت البيان إلى عدم توفر أدوية خاصة وفعّالة لهذه السلالة في القطاع، مبينا أن "ما يدخل من كميات محدودة هو شبه معدوم، نتيجة استمرار إسرائيل في منع دخول عشرات الأصناف من الأدوية الأساسية".

 

أقرأ ايضا