2026-10-28 08:05
فلسطين – البعد الرابع (4dPAL)
أكدت لجان المقاومة في فلسطين أنها لا تعوّل على نتائج الانتخابات الإسرائيلية في تحديد مستقبل القضية الفلسطينية، معتبرة أن الأحزاب المتنافسة، رغم اختلاف وجوهها وبرامجها السياسية، تمثل منظومة واحدة تواصل سياسات العدوان والاستيطان والتهجير بحق الشعب الفلسطيني.
وقالت لجان المقاومة، في تصريح بشأن الانتخابات الإسرائيلية، إن مصير الشعب الفلسطيني لا تحدده صناديق الاقتراع الإسرائيلية، وإنما يحدده صموده وتمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية، في موقف يعكس رفض الحركة ربط مستقبل الفلسطينيين بالتغييرات السياسية داخل إسرائيل.
واعتبرت لجان المقاومة أن التنافس بين الأحزاب الإسرائيلية لا يعني بالضرورة حدوث تغيير في السياسات المتبعة تجاه الفلسطينيين، مشيرة إلى أن اختلاف القوى السياسية في برامجها وشعاراتها لا ينفي، وفق موقفها، استمرار الاعتداءات والتوسع الاستيطاني وعمليات التهجير.
ويأتي هذا الموقف في أعقاب الانتخابات الإسرائيلية التي شهدت تنافسًا بين معسكرات سياسية مختلفة على مقاعد الكنيست وفرص تشكيل الحكومة المقبلة، وسط ترقب للنتائج النهائية والمفاوضات المتعلقة ببناء ائتلاف حاكم.
وترى لجان المقاومة أن معيار التغيير لا يرتبط فقط بهوية الحزب الذي يتولى الحكم، بل بما يطرأ فعليًا على السياسات الميدانية، بما يشمل الاعتداءات على الفلسطينيين، والتوسع الاستيطاني، والإجراءات العسكرية، والقيود المفروضة على حركة المواطنين وحياتهم اليومية.
وشددت لجان المقاومة على أن الشعب الفلسطيني يستمد قدرته على مواصلة قضيته من تمسكه بأرضه وحقوقه، مؤكدة أن مصيره لا يمكن اختزاله في نتائج انتخابات تجري داخل إسرائيل ولا يشارك الفلسطينيون في اختيار حكومتها.
ويضع هذا الموقف قضية الأرض والحقوق الوطنية في صلب تقييم التطورات السياسية الإسرائيلية، بعيدًا عن الاكتفاء بمتابعة نتائج الأحزاب أو التغييرات المحتملة في تركيبة الحكومة.
كما يعكس تأكيد الحركة على الصمود رفضها التعويل على تبدل القيادات السياسية الإسرائيلية بوصفه عاملًا كافيًا لإحداث تحول في واقع الفلسطينيين، في ظل استمرار الخلاف بشأن مستقبل الأراضي المحتلة والاستيطان والحقوق السياسية للشعب الفلسطيني.
وتكتسب الانتخابات الإسرائيلية أهمية بالنسبة إلى الفلسطينيين بالنظر إلى القرارات التي يمكن أن تتخذها الحكومة المقبلة بشأن الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، فضلًا عن ملفات الاستيطان والقيود العسكرية والتعامل مع الفلسطينيين.
ومع ذلك، فإن تحديد أثر النتائج الانتخابية يتطلب متابعة السياسات والقرارات التي ستتبناها الحكومة المقبلة، وعدم الاكتفاء بالتصريحات الانتخابية أو المواقف المعلنة خلال المنافسة السياسية.
وفي هذا السياق، تطرح تصريحات لجان المقاومة تساؤلات بشأن مدى انعكاس التغييرات السياسية داخل إسرائيل على الواقع الفلسطيني، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغيير ملموس في السياسات القائمة أم ستبقى في إطار التنافس على إدارة الحكم.
تؤكد لجان المقاومة، من خلال موقفها، أنها لا ترى في نتائج الانتخابات الإسرائيلية عاملًا حاسمًا في تحديد مصير القضية الفلسطينية، وتتمسك بأن صمود الشعب الفلسطيني وارتباطه بأرضه وحقوقه يمثلان الأساس في مسار قضيته الوطنية.
وبين تغير التحالفات السياسية في إسرائيل واستمرار التحديات التي يواجهها الفلسطينيون، يبقى مدى التغيير الفعلي مرهونًا بما ستشهده المرحلة المقبلة من قرارات وسياسات على الأرض، وليس بنتائج الاقتراع وحدها.
