
2026-02-24 17:49
4D pal
أعلنت السفارة الأميركية في إسرائيل، اليوم الثلاثاء، عزمها تقديم خدمات قنصلية لمواطني الولايات المتحدة داخل مستوطنات في الضفة الغربية، في خطوة هي الأولى من نوعها.
وجاء ذلك في إعلان رسمي نشرته السفارة في إطار مبادرة أطلقت عليها اسم "Freedom 250"، قالت فيه إن موظفين قنصليين سيوفّرون خدمات جوازات سفر اعتيادية في مستوطنة "إفرات" يوم الجمعة 27 شباط/ فبراير.
وذكرت السفارة أن النشاط يأتي "في إطار جهود السفارة للوصول إلى جميع الأميركيين"، مشيرة إلى أن الطواقم القنصلية ستكون متواجدة في كل موقع ليوم واحد فقط.
وبحسب الإعلان، من المقرر تنظيم زيارات إضافية خلال الأشهر المقبلة إلى رام الله، ومستوطنة "بيتار عيليت"، وحيفا، والقدس، ونتانيا، وبيت شيمش.
ولم تميّز السفارة في بيانها بين المستوطنات المقامة في الضفة الغربية وبين المدن الواقعة في مناطق الـ48، إذ أدرجت جميع المواقع ضمن خطة "الوصول القنصلي".
وتقع مستوطنة إفرات في منطقة غوش عتصيون جنوب بيت لحم، وهي من المستوطنات المقامة على أراضٍ محتلة عام 1967، وتعتبرها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي غير شرعية بموجب القانون الدولي.
وتواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات وضغوطًا دبلوماسية عقب تصريحات أدلى بها السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، تحدث فيها عن "حقّ إسرائيل" الاستيلاء على أراضي عدة دول عربية.
وبحسب موقع "بوليتيكو"، أجرى مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية، من بينهم نائب وزير الخارجية كريس لاندو ووكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر، اتصالات مع دول عربية لاحتواء التداعيات.
وادعى المسؤولون الأميركيون خلال هذه الاتصالات أن تصريحات هاكابي "تعكس آراءه الشخصية ولا تمثل تحولاً في سياسة الإدارة".
ونقل الموقع عن مسؤول في وزارة الخارجية، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن السفير "لا يمثل وجهة نظرنا، ولا يمثل أفضل نسخة من الموقف المؤيد لإسرائيل".
وكان هاكابي قد قال في مقابلة مع الإعلامي تاكر كارلسون إنه لا يرى مانعًا في استيلاء إسرائيل على المنطقة بأسرها، مستندًا إلى ما وصفه بـ"حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات".
كما سبق أن رفض هاكابي استخدام مصطلح "الضفة الغربية"، معتبرًا أنه "لا يوجد شيء اسمه الضفة الغربية" معتمدا التسمية التوراتية للمنطقة، في مواقف أثارت إدانات واسعة واتهامات بانتهاك مبادئ القانون الدولي.