
2026-05-20 16:02
4D pal
صادقت حكومة الاحتلال، اليوم الأربعاء، على خطة واسعة بقيمة 250 مليون شيكل تهدف إلى السيطرة على مواقع أثرية في الضفة الغربية، في خطوة يرى مراقبون أنها توظف ملف "الآثار والتراث" لدفع مخططات الضم وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وجاء القرار في بيان مشترك صادر عن مكتب رئيس حكومة الاحتلال ووزارات المالية والسياحة والتراث والاستيطان، وصف الخطة بأنها "غير مسبوقة".
وبحسب البيان، تشمل الخطة إنقاذ وحفظ وتطوير المواقع التراثية والأثرية في الضفة الغربية، ووادي الأردن، وبرية الخليل، إلى جانب تيسير الوصول إليها.
وأضاف أن القرار يتضمن إنشاء مراكز تراثية جديدة، وتطوير البنية التحتية السياحية، وتكثيف إجراءات حماية المواقع الأثرية من "السرقة والتدمير"، فضلا عن "تعزيز ارتباط الجمهور الإسرائيلي بالتراث التاريخي للشعب اليهودي في المنطقة"، حسب تعبير البيان.
وأشار البيان إلى أن مراكز التراث الجديدة ستشكل "ركائز أساسية للبحث والتعليم والسياحة والتنمية المجتمعية"، وستضم مراكز للزوار وعروضا تفاعلية وأنشطة تعليمية، إضافة إلى تعاون مع مؤسسات أكاديمية وبحثية.
كما تتضمن الخطة برنامجا متعدد السنوات لتطوير البنية التحتية السياحية العامة في المنطقة، بتكلفة تصل إلى عشرات ملايين الشواكل، بهدف تحويل المواقع الأثرية إلى “مراكز جذب سياحي رئيسية” داخل إسرائيل.
وزعمت حكومة الاحتلال أن الخطة تهدف أيضا إلى إنشاء وجود مدني وسياحي دائم ومنظم في تلك المناطق، باعتباره "رادعا" ضد سرقة الآثار أو تدميرها، ولتعزيز ما وصفته بـ"الصلة بين الجمهور والهوية التاريخية للمنطقة".
من جانبه، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن القرار يحمل "أهمية وطنية وتاريخية بالغة"، مضيفا: "في العام الذي نحتفل فيه بالذكرى الستين لتحرير الضفة الغربية والقدس، قلب وطننا، تتخذ الحكومة الإسرائيلية قرارا مهما".
وأضاف نتنياهو أن "كل حجر وتلة وموقع تراثي تقريبا يحمل في طياته آلاف السنين من تاريخ الشعب اليهودي في أرض إسرائيل"، معتبرا أن الاستثمار في تلك المواقع يهدف إلى "صون الماضي وضمان المستقبل وتعزيز التمسك بأرض إسرائيل".