أخبار

غضب دولي بعد التنكيل بناشطي أسطول الصمود.. استدعاء سفراء ومطالب بالإفراج الفوري

Case

2026-05-20 19:20

Copy Link

4D pal  

فجّرت مشاهد التنكيل والإهانة التي تعرض لها ناشطو أسطول الصمود العالمي داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية موجة غضب دبلوماسي واسعة، دفعت عددا من الدول الأوروبية والغربية إلى استدعاء سفراء الاحتلال والمطالبة بتفسيرات عاجلة، وسط اتهامات لتل أبيب بانتهاك الكرامة الإنسانية والقانون الدولي بحق متضامنين مدنيين كانوا في مهمة لكسر الحصار عن غزة.

وتوالت الإدانات الدولية، اليوم الأربعاء، عقب نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير مقطع فيديو يظهر ناشطين من أسطول الصمود وهم مكبلو الأيدي وجاثون على الأرض أثناء احتجازهم، وسط معاملة مهينة واستفزازية.

واستدعت إسبانيا القائم بالأعمال الإسرائيلي دان بوراز احتجاجا على ما وصفته بالمعاملة الوحشية والمهينة واللاإنسانية للناشطين، مطالبة إسرائيل بتقديم اعتذار رسمي والإفراج الفوري عن المحتجزين.

وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، في منشور عبر منصة إكس، إنه شاهد مقطعا "مروعا ومشينا" يظهر تعامل قوات الاحتلال وبن غفير مع ناشطي الأسطول بشكل “مهين وغير إنساني”، مشيرا إلى أن من بينهم مواطنين إسبان.

وأكد ألباريس أن مدريد نقلت إلى الجانب الإسرائيلي "رفضها الكامل واشمئزازها العميق" من هذه الممارسات، مضيفا أن بلاده ستنسق مع دول أخرى يحمل النشطاء جنسياتها لاتخاذ خطوات مشتركة.

وأشار إلى أن بن غفير خاضع لعقوبات إسبانية تمنعه من دخول البلاد، قائلا إن الإجراء ذاته "سيطبق قريبا على مستوى الاتحاد الأوروبي".

 

من جهته، ندد سفير ألمانيا لدى إسرائيل شتيفن زايبرت بما وصفه بالسلوك "غير المقبول إطلاقا وغير المتوافق مع القيم الأساسية لدولنا".

كما أعلنت هولندا استدعاء السفير الإسرائيلي لمناقشة "المعاملة غير المقبولة" التي تعرض لها ناشطو الأسطول، فيما وصف وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن الصور التي نشرها بن غفير بأنها "صادمة وتنتهك الكرامة الإنسانية".

وسلكت كندا المسار نفسه، إذ أعلنت وزيرة الخارجية أنيتا أناند استدعاء السفير الإسرائيلي، مؤكدة أن ما ظهر في الفيديو "مقلق وغير مقبول إطلاقا".

كما استدعت بلجيكا السفير الإسرائيلي احتجاجا على "المعاملة غير المقبولة" للناشطين، وطالبت بالإفراج الفوري عنهم.

وفي المملكة المتحدة، أعربت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر عن "صدمة شديدة" من المشاهد المصورة، معتبرة أن تصرفات بن غفير "تنتهك أبسط معايير الاحترام والكرامة الإنسانية"، مؤكدة أن لندن طلبت توضيحات رسمية من إسرائيل.

بدورها، أدانت اليونان بشدة ما وصفته بتنكيل بن غفير بالناشطين، فيما قالت تركيا إن الوزير الإسرائيلي مارس "العنف اللفظي والجسدي" بحق المشاركين في الأسطول، معتبرة أن سلوكه يعكس "نهجا حكوميا قائما على العنف" في حكومة بنيامين نتنياهو.

أما سلوفينيا، فوصفت عبر وزيرة خارجيتها تانيا فايون معاملة النشطاء بأنها "مروعة وصادمة"، مؤكدة أن "لا مكان لهذا السلوك في أي مجتمع ديمقراطي".

وفي إيرلندا، قالت وزيرة الخارجية والدفاع هيلين ماكنتي إن الناشطين احتُجزوا "بشكل غير قانوني" في المياه الدولية، مؤكدة أنهم لا يتلقون معاملة تليق بالكرامة الإنسانية، ومعلنة تكليف السفير الإيرلندي في تل أبيب بمتابعة القضية والمطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين.

كما نددت رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني بما وصفته بالسلوك غير المقبول تجاه النشطاء، فيما أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني استدعاء السفير الإسرائيلي إلى وزارة الخارجية.

وفي فرنسا، قال وزير الخارجية جان نويل بارو إن تصرفات بن غفير "غير مقبولة"، مؤكدا استدعاء السفير الإسرائيلي للحصول على توضيحات والتعبير عن استنكار باريس.

ويظهر الفيديو الذي نشره بن غفير ناشطين مكبلين داخل سفينة عسكرية ومراكز احتجاز إسرائيلية، بينما كان الوزير الإسرائيلي يلوح بالعلم الإسرائيلي ويردد “تحيا إسرائيل” أمام أحد الناشطين المقيدين.

كما أظهر المقطع اعتداء عناصر أمن إسرائيليين على ناشطة كانت تهتف الحرية لفلسطين، قبل دفعها أرضا بعنف وشد شعرها، فيما خاطبها بن غفير قائلا اخرسي، وسط ابتسامات وتعليقات استفزازية.

وقوبلت عملية الاستيلاء على سفن الأسطول واحتجاز الناشطين بإدانات واسعة من منظمات حقوقية دولية، بينها منظمة العفو الدولية التي وصفت ما جرى بأنه "عمل مخز وغير إنساني".

ويعد أسطول الصمود العالمي ثالث مبادرة بحرية خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، الذي يواجه أوضاعا إنسانية كارثية ونقصا حادا في الغذاء والدواء والوقود منذ بدء الحرب الإسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

 

أقرأ ايضا