
2026-09-04 16:37
4D pal
فازت الشاعرة الفلسطينية الشاب سمية عصام وادي بجائزة "أفضل قصيدة للشباب" ضمن جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري في دورتها العشرين لعام 2026، عن قصيدتها "يوميات القصف العادي".
وأعلنت مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية، الاثنين 31 آب/ أغسطس، أسماء الفائزين في الدورة العشرين، بعد منافسة واسعة شهدت نحو 564 مشاركة في مختلف فروع الجائزة، قُدمت خلال الفترة الممتدة من الأول من تموز/ يوليو 2025 حتى نهاية كانون الثاني/ يناير 2026.
وتقاسمت وادي، ممثلةً فلسطين، جائزة أفضل قصيدة للشباب دون سن الخامسة والثلاثين، وقيمتها 10 آلاف دولار أميركي، مناصفةً مع الشاعر المصري حازم مصطفى، الذي فاز عن قصيدته "الوحدة"، فيما جاء فوز وادي عن قصيدتها "يوميات القصف العادي".
ويكتسب الفوز أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة جائزة البابطين في المشهد الثقافي العربي، وإلى الحضور الفلسطيني في واحدة من أبرز فئاتها المخصصة للأصوات الشعرية الشابة.
كما يحمل عنوان القصيدة الفائزة، "يوميات القصف العادي"، دلالة فلسطينية لافتة، إذ يضع مفردة "العادي" إلى جانب القصف، بما يحيل إلى واقع بات فيه الفلسطيني يعيش أحداثاً استثنائية ومتكررة وكأنها جزء من تفاصيل الحياة اليومية.
وشملت الدورة العشرين للجائزة فائزين من عدد من الدول العربية، منها جوائز في نقد الشعر، وأفضل ديوان، وأفضل قصيدة، إلى جانب الفروع المخصصة للشباب، فيما مُنحت الجائزة التقديرية للإبداع في مجال الشعر، وقيمتها 100 ألف دولار، للشاعر السوري عبد القادر الحصني.
ويمثل فوز سمية وادي حضوراً فلسطينياً جديداً في الجوائز الثقافية العربية، ويؤكد قدرة التجربة الفلسطينية الشابة على نقل تفاصيلها وأسئلتها إلى فضاء الشعر العربي، وتحويل الواقع الفلسطيني بكل ما يحمله من قسوة إلى نص أدبي قادر على المنافسة والوصول.
وقدمت وزارة الثقافة الفلسطينية ممثلة بالوزير عماد حمدان التهنئة للشاعرة المبدعة سمية وادي لحصولها على هذه الجائزة، مشيرة إلى أن هذا إنجاز يضاف للمشهد الثقافي الفلسطيني، ويؤكد استمرار العطاء وإبداع الشباب الفلسطيني المثقف، ليسجلوا حضورهم وحضور فلسطين في المحافل العربية والدولية.
كما هنأ الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين ممثلاً بأمينه العام الشاعر مراد السوداني والأمانة العامة، والمجلس الإداري والهيئة العمومية الشاعرة سمية وادي بعد فوزها بجائزة عبد العزيز سعود البابطين عن أفضل قصيدة شعر لعام 2026م.
وأشار الاتحاد إلى أن المرأة الفلسطينية المبدعة والأم الصانعة للمجد والبقاء تؤكد أن الإبادة على غلظتها ووحشيتها لم ولن تكسر عزائم وإرادة الحياة والإبداع في الإنسان الفلسطيني.
يذكر أن الشاعرة سمية عصام وادي ولدت عام 1992 في غزة، لعائلة لاجئة من قرية بيت دراس المهجرة، درست اللغة العربية في الجامعة الإسلامية، ثم حصلت على درجة الماجستير في الأدب والنقد، وعاشت ويلات الحرب مع عائلتها، ورغم ذلك استمر عطاؤها الذي تكلل بهذه الجائزة العربية المميزة.
