
2026-11-04 10:19
طهران – البعد الرابع (4dPAL)
رفعت إيران من سقف تهديداتها العسكرية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، مع صدور تصريحات عن مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني، حذّر فيها من أن أي مواجهة عسكرية جديدة لن تشهد تكراراً لأساليب الرد السابقة، مؤكداً أن طهران ستعتمد نهجاً مختلفاً من حيث طبيعة الأهداف وحجم الرد ونطاقه الجغرافي.
وقال مستشار القائد العام للحرس الثوري إن إيران ستواجه أي حرب جديدة بأساليب مختلفة، مشدداً على أن ردودها لن تكون متناسبة أو مماثلة للهجمات التي قد تتعرض لها، بل ستتجاوز نطاق موقع الهجوم لتطال ممتلكات العدو ومصالحه في أي زمان ومكان.
وأضاف أن المرحلة المقبلة، في حال اندلاع مواجهة جديدة، ستشهد تغييراً في قواعد الاشتباك التي اعتمدتها إيران سابقاً، بما يعني توسيع نطاق الرد وعدم حصره في المواقع التي تنطلق منها الهجمات، في إشارة إلى احتمال استهداف مصالح وأصول مرتبطة بالخصوم خارج نطاق ساحة المواجهة المباشرة.
تهديد باستهداف القيادات
وفي جانب آخر من تصريحاته، وجّه المسؤول الإيراني تحذيراً بشأن استهداف القيادات الإيرانية، مؤكداً أن أي محاولة جديدة لاغتيال قادة إيرانيين ستقابل برد مماثل يستهدف قادة الطرف الآخر، قائلاً إن على العدو، إذا استهدف القيادات الإيرانية هذه المرة، أن يتوقع استهداف قادته ومقتلهم.
وتعكس هذه التصريحات تشدداً في الخطاب الإيراني بشأن مسألة الاغتيالات والاستهداف المباشر للقيادات العسكرية والسياسية، مع التلويح بالانتقال من الرد على المواقع العسكرية إلى استهداف شخصيات قيادية ومصالح أوسع مرتبطة بالجهة التي تنفذ الهجوم.
تغيير في طبيعة المواجهة
وأكد المسؤول أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستعتمد نهجاً مختلفاً في التعامل مع أي تحرك عسكري يستهدفها، في رسالة تحمل تحذيراً من أن أي تصعيد جديد قد يفتح الباب أمام مواجهة تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي، سواء من حيث طبيعة الأهداف أو نطاق العمليات.
وتأتي هذه التهديدات في ظل تصاعد التحذيرات الإيرانية من احتمال تجدد المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إذ سبق أن صدرت مواقف عن القيادة الإيرانية والحرس الثوري تؤكد أن أي هجوم جديد سيقابل برد فوري وواسع، دون التقيد بحدود جغرافية محددة، إلى جانب توسيع قائمة الأهداف المحتملة لتشمل الأصول المادية وغير المادية للخصوم.
كما تتزامن هذه المواقف مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى تجنب اندلاع حرب جديدة، وسط استمرار التوتر بشأن الملفات الأمنية والعسكرية والإقليمية، وتبادل التحذيرات بين طهران وواشنطن وتل أبيب.
وبين التهديد بتوسيع نطاق الأهداف والتحذير من استهداف القيادات، تسعى طهران إلى إظهار أن أي مواجهة مقبلة لن تكون امتداداً للمعادلات السابقة، بل قد تحمل مستويات مختلفة من التصعيد، بما يرفع من مخاطر اتساع الصراع وانعكاساته على المنطقة بأكملها.