إسرائيليات

هآرتس: مرور الوقت يضعف فرص كشف إخفاقات 7 أكتوبر

Case

2026-10-04 09:13

Copy Link

فلسطين المحتلة - البعد الرابع (4dpal)

حذّر خبراء قانونيون تحدثوا إلى صحيفة "هآرتس" من أن مرور الوقت يضر بإمكانية إجراء تحقيق فعال في إخفاقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حتى في حال تغيرت الحكومة الإسرائيلية الحالية بعد الانتخابات وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في وقت لاحق.

وبحسب الصحيفة، يرى الخبراء أن لجنة التحقيق الرسمية تبقى الأداة الأكثر فاعلية للتحقيق في الإخفاقات التي سبقت أحداث 7 أكتوبر، إلا أن تأخر تشكيلها يفرض عليها صعوبات متزايدة كلما طال الزمن قبل بدء عملها.

تلاشي الذاكرة وفقدان الوثائق

وأشارت "هآرتس" إلى أن مرور نحو ثلاث سنوات على أحداث 7 أكتوبر ينعكس على قدرة أي لجنة مستقبلية على إعادة بناء تسلسل الأحداث واتخاذ القرارات التي سبقت الكارثة.

ومن أبرز الصعوبات التي أشار إليها الخبراء تراجع دقة ذاكرة الشهود مع مرور الوقت، إلى جانب احتمال فقدان وثائق أو مواد ذات صلة بالأحداث، الأمر الذي قد يصعّب الوصول إلى صورة كاملة بشأن ما جرى والقرارات التي اتُخذت في حينه.

الوقت يمنح الشهود فرصة للاستعداد

ولا يقتصر تأثير التأخير، وفق الخبراء الذين تحدثت إليهم الصحيفة، على الأدلة والوثائق، بل يمتد إلى الأشخاص الذين قد يخضعون للتحقيق.

فمرور سنوات قبل استدعاء المسؤولين والشهود يمنحهم وقتًا أطول لتذكر الأحداث بصورة انتقائية، ومراجعة مواقفهم السابقة، والاستعداد للأسئلة التي قد تطرحها لجنة التحقيق بشأن القرارات والإخفاقات التي سبقت 7 أكتوبر.

وترى الصحيفة أن هذه العوامل مجتمعة قد تجعل مهمة لجنة التحقيق أكثر تعقيدًا، حتى إذا حصلت في نهاية المطاف على الصلاحيات اللازمة للتحقيق في أداء المستويات السياسية والعسكرية والأمنية.

التحقيق ما زال موضع خلاف

ويأتي ذلك في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن آلية التحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد طلبت من المحكمة العليا تأجيل حسم الالتماسات المتعلقة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية إلى ما بعد الانتخابات، فيما تقرر أن تقدم الحكومة تحديثًا بشأن مسألة تشكيل اللجنة بحلول 15 يناير/كانون الثاني 2027.

وفي الوقت نفسه، يواصل مراقب الدولة الإسرائيلي إجراء تحقيقات في عدد من الملفات المرتبطة بأحداث 7 أكتوبر والحرب التي تلتها، فيما أشار مكتبه إلى أن بعض التحقيقات في ملفات أساسية تعرضت لتأخير، مع استمرار العمل في ملفات أخرى.

وبحسب "هآرتس"، فإن عامل الوقت أصبح بحد ذاته أحد التحديات التي ستواجه أي لجنة تحقيق مستقبلية، إذ إن تأخر تشكيلها لا يؤجل فقط تحديد المسؤوليات، وإنما قد يؤثر أيضًا في قدرتها على جمع الأدلة والشهادات وإعادة بناء صورة دقيقة لما سبق أحداث 7 أكتوبر.

أقرأ ايضا