
2026-02-09 07:05
رام الله – 4D Pal
باتزامن مع المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، كثفت إسرائيل رسائلها إلى واشنطن، محذّرة من للجوئها إلى عمل عسكري منفرد إذا رأت أن التهديد الإيراني بلغ مستوى لا يمكن تجاهله.
وبحسب مصادر إعلامية إسرائيلية، فإن مسؤولين عسكريين في تل أبيب أبلغوا نظراءهم الأمريكيين بأن تطوير إيران لقدراتها في مجال الصواريخ البالستية يشكل خطرا مباشرا على أمن إسرائيل، مؤكدين أن تجاهل هذا الملف قد يدفعهم إلى التحرك دون تنسيق مسبق.
وتسعى إسرائيل إلى إقناع الإدارة الأمريكية إما بتنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران، أو بانتزاع اتفاق موسّع يفرض قيودا صارمة على برنامج الصواريخ، في وقت تصر فيه طهران على أن المفاوضات الحالية تقتصر على الملف النووي فقط.
وبحسب مصادر أمنية، عرضت إسرائيل خلال الأسابيع الماضية، وفي لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين أمريكيين، تصورات تفصيلية تستهدف تقويض البنية التحتية للصناعات الصاروخية الإيرانية، بما يشمل منشآت الإنتاج والتطوير.
كما قدم مسؤولون عسكريون خططا عملياتية تهدف إلى إضعاف القدرات البالستية الإيرانية عبر ضرب مواقع حيوية، مؤكدين أن تل أبيب تراقب عن كثب أي تطورات قد تعتبرها تجاوزا لـ"خطوط حمراء" وضعتها مسبقا.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن بلادهم تحتفظ بحق التحرك بحرية كاملة لحماية أمنها القومي، ولن تسمح لإيران بإعادة بناء منظومات تسليحية استراتيجية تهدد وجود إسرائيل أو استقرار المنطقة.
وفي هذا السياق، وصف مسؤول دفاعي إسرائيلي المرحلة الحالية بأنها فرصة غير مسبوقة لتوجيه ضربة قاسية للبنية الصاروخية الإيرانية، معتبرا أن أي تحرك محدود قد لا يكون كافيا لإزالة الخطر.
وفي المقابل، عبّر مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم من احتمال أن تعتمد واشنطن نهجا يقوم على ضربات انتقائية ومحدودة، وهو ما يرون أنه قد يترك القدرات الأساسية لإيران قائمة، ويحمّل إسرائيل وحدها تبعات التصعيد.
ومن المنتظر أن يزور رئيس وزراء الاحتال بنيامين نتنياهو العاصمة الأمريكية خلال الأيام المقبلة، حيث يتصدر الملف الإيراني جدول أعمال اللقاء المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.