
2026-08-22 06:01
رام الله – 4D Pal
رجّحت تقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تراجع فرص اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع إيران خلال الفترة القريبة، في ظل تحرك الإدارة الأمريكية لفرض عقوبات اقتصادية إضافية على طهران.
ونقل موقع "واللا" العبري عن مصادر في المؤسسة الدفاعية أن سلسلة اتصالات واجتماعات مع مسؤولين أمريكيين كبار عززت الاعتقاد بأن احتمالات التصعيد المباشر مع إيران باتت أقل في المدى المنظور.
وترى المصادر أن العقوبات التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تمنح واشنطن مزيداً من الوقت لممارسة الضغوط على طهران، وربما تؤجل أي مواجهة إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.
وفي المقابل، تستغل إسرائيل هذه الفترة لتعزيز استعداداتها لاحتمال تجدد الهجمات على إيران، مع التركيز على مجالات الاستخبارات، وتأمين الأسلحة، وزيادة إنتاج الصواريخ الاعتراضية، وتحديث بنك الأهداف، ورفع جاهزية سلاح الجو للمهام الدفاعية والهجومية.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، تراقب المؤسسة الأمنية مدى قدرة العقوبات الأمريكية على التأثير في الدول والجهات التي تقدم دعماً مباشراً أو غير مباشر لإيران، سواء عبر تجارة النفط أو التحويلات المالية والمصرفية أو توفير المواد الخام.
وحذرت مصادر دفاعية من أن العقوبات وحدها قد لا تكون كافية، معتبرة أن تحقيق نتائج ملموسة يتطلب قرارات أمريكية حاسمة وآليات تنفيذ صارمة لإجبار الأطراف الداعمة لطهران على الالتزام بالإجراءات المفروضة.
بالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، تواجه إسرائيل تحديات مالية قد تؤثر في قدرتها على تمويل احتياجاتها الدفاعية. وتخشى المؤسسة الأمنية من أن استمرار عجز الموازنة من دون إجراءات حكومية وتشريعية سريعة قد يعرقل صفقات شراء الأسلحة والأنظمة المتطورة، بما فيها المقاتلات والمنظومات المخصصة للحروب واسعة النطاق.
ومن المقرر أن يجري الجيش الإسرائيلي ووزارتا الدفاع والمالية مناقشات جديدة مطلع الأسبوع المقبل لبحث سبل تسريع عمليات التمويل والشراء.
وتبقى الكلمة الفصل في هذا الملف لدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يواجه ضغوطاً لتمرير تشريعات مالية مرتبطة بالإنفاق الدفاعي في الكنيست قبل بدء العطلة البرلمانية، وسط تحذيرات من أن تأجيل القرارات قد يترك تداعيات استراتيجية على جاهزية إسرائيل لأي مواجهة مقبلة.
