
2026-07-13 05:48
رام الله – 4D Pal
يعقد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، اجتماعًا لبحث إمكانية اتخاذ إجراءات جديدة تستهدف تقليص التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تزايد الدعوات داخل التكتل الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر تشددًا.
وبحسب مصادر دبلوماسية وأوروبية نقلت عنها وكالة "رويترز"، يستند النقاش إلى وثيقة أعدتها المفوضية الأوروبية تتضمن ثلاثة مقترحات رئيسية، تشمل فرض نظام لترخيص الواردات القادمة من المستوطنات، أو تطبيق رسوم جمركية مرتفعة عليها، أو حظر استيرادها بشكل كامل.
ويواجه الاتحاد الأوروبي منذ سنوات صعوبات في التوصل إلى موقف موحد تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، نتيجة التباين الواضح في مواقف الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة، إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعدًا في الضغوط المطالبة باتخاذ خطوات عملية تجاه المستوطنات، على خلفية تزايد أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون، إلى جانب استمرار الحكومة الإسرائيلية في توسيع النشاط الاستيطاني.
وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض في مايو الماضي عقوبات على أربعة كيانات وثلاثة أشخاص، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ويأتي هذا التحرك في ضوء الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو 2024، والذي اعتبر أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات في الضفة الغربية يخالفان القانون الدولي، داعيًا الدول إلى تجنب أي علاقات تجارية أو استثمارية قد تسهم في استمرار هذا الوضع.
في المقابل، كانت إسرائيل قد رفضت هذا التقييم، إذ وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، العام الماضي، الجهود الأوروبية الرامية إلى تطبيق الرأي الاستشاري بأنها "مخزية". كما تؤكد الحكومة الإسرائيلية أن الضفة الغربية تمثل أراضي متنازعًا عليها، وترى أن الوجود اليهودي فيها يمتد إلى آلاف السنين.
ووفقًا لمصادر دبلوماسية، من غير المتوقع أن يخرج اجتماع اليوم بقرار نهائي، بل سيقتصر على تقييم مستوى التأييد بين الدول الأعضاء للخيارات المطروحة، تمهيدًا لتحديد المسار الذي يمكن اعتماده خلال الفترة المقبلة.
وتتركز إحدى نقاط الخلاف حول الآلية القانونية اللازمة لاعتماد أي قرار، إذ يرى بعض المسؤولين أن فرض قيود تجارية يحتاج إلى موافقة الأغلبية المؤهلة داخل الاتحاد الأوروبي، بينما تشير المفوضية الأوروبية إلى أن خيار الحظر الكامل قد يتطلب إجماع الدول الأعضاء، وهو ما قد يجعل تمريره أكثر صعوبة.
وأكدت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، باولا بينيو، توزيع الوثيقة على حكومات الدول الأعضاء، لكنها امتنعت عن الكشف عن تفاصيلها أو التعليق على مضمونها.