
2026-07-13 15:24
4D pal
أعلنت الحكومة الألمانية معارضتها للمضي في فرض عقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي على إسرائيل على خلفية توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، مفضلة مواصلة الحوار مع الحكومة الإسرائيلية بدلاً من اتخاذ إجراءات عقابية.
وقال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، في تصريحات صحفية أدلى بها، اليوم الاثنين، في بروكسل، إن بلاده تفضل الاعتماد على إجراء محادثات فعالة مع الحكومة الإسرائيلية، معتبرًا أن أي قيود أو حظر محتمل على استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية يجب أن يحظى بإجماع دول الاتحاد الأوروبي.
ومن شأن هذا الموقف أن يعقّد فرص إقرار مثل هذه العقوبات، إذ إن معارضة ألمانيا، أو أي دولة أخرى تتمسك بشرط الإجماع، قد تحول دون اعتمادها.
ويأتي الموقف الألماني في وقت يشهد فيه الاتحاد الأوروبي خلافًا متواصلًا منذ أشهر بشأن آلية التعامل مع سياسة الاستيطان الإسرائيلية، حيث تتفق الدول الأعضاء على أن الاستيطان يخالف القانون الدولي، لكنها لم تنجح حتى الآن في التوافق على فرض عقوبات واسعة النطاق.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أعدت، قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، مجموعة من الخيارات المتعلقة بفرض قيود تجارية محتملة على إسرائيل، إلا أن الموقف الألماني قلّص فرص التوصل إلى توافق سريع بشأن هذه الإجراءات.
وفي المقابل، يعول مؤيدو فرض القيود التجارية على تفسير قانوني مختلف يسمح باعتمادها دون الحاجة إلى إجماع الدول الأعضاء.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، خلال اجتماع وزراء الخارجية، إن هناك تفسيرات قانونية متباينة بشأن آلية إقرار القيود التجارية، موضحة أن الدائرة القانونية التابعة لمجلس الاتحاد الأوروبي ترى أن اعتمادها يتطلب أغلبية مؤهلة، أي موافقة 15 دولة من أصل 27، تمثل ما لا يقل عن 65% من إجمالي سكان الاتحاد الأوروبي.
ورغم رفضه فرض العقوبات، جدد وزير الخارجية الألماني انتقاد بلاده لسياسة الاستيطان الإسرائيلية، مؤكدًا أنها لا تتوافق مع القانون الدولي، ومشيرًا إلى أن ألمانيا تتوقع من الحكومة الإسرائيلية اتخاذ إجراءات حازمة ضد المستوطنين المتورطين في أعمال عنف بالضفة الغربية.