أخبار

كولومبيا تفتتح سفارة في القدس المحتلة

Case

2026-10-14 12:46

Copy Link

4D pal

افتتحت كولومبيا اليوم الأربعاء، سفارتها الجديدة في مدينة القدس المحتلة، لتكون بذلك الدولة العاشرة التي تتخذ هذه الخطوة المخالفة للقانون الدولي.

واتخذت السفارة الكولومبية مقرّا لسفارتها في مبنى "سلامة"، الذي يحمل اسم رجل الأعمال الفلسطيني، قسطنطين سلامة، الذي شيّد المبنى في عشرينيات القرن الماضي.

ويأتي هذا الحدث في سياق تعميق العلاقات بين إسرائيل وكومبيا، بعد وصول اليميني، أبيلاردو دي لا أسبرييا، إلى سدة الحكم في بوغوتا، خلفا للرئيس السابق، غوستافو بيترو، الذي رفض حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.

وسبق أن هدّد بيترو إسرائيل بقطع كافة العلاقات الدبلوماسية معها، في حال رفضت الامتثال لقرار الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار، ثم جرى قطع العلاقات الدبلوماسية عام 2024 على خلفية الحرب في غزة.

وبعد موقفه من الإبادة، قال بيترو في شباط/ فبراير 2026 إنه نجا من محاولة اغتيال، كما قال في مقابلة مع شبكة "بي بي سي" البريطانية إنّ بلاده تعاني خطر التعرض لغزو أميركي، ووصف ذلك بأنه "تهديد حقيقي" وليس احتمالا فقط.

ويُعرف الرئيس الحالي دي أسبرييا بأنّه حليف وثيق للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي سبق أن نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس عام 2018 خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وكانت حكومته قد أعلنت اعترافها بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، في آب/ أغسطس الماضي، بداعي أن ذلك مرتبط بأمن تل أبيب القومي، في قرار حظي بتشجيع وترحيب إسرائيلي واسع عقب مباحثات ثنائية بين الجانبين.

وذكر موقع "واينت" الإلكتروني أنّ تدشين سفارة كولومبيا الجديدة جرى بحضور وزير الخارجية الكولومبي، عمر بولا إسكوبار، ووزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، كما شاركت في حفل التدشين سفيرة كولومبيا الجديدة لدى إسرائيل، تانيا غيلينسكي، مع العلم أنّ منصب السفير كان فارغا في السنوات الثلاث الأخيرة جرّاء موقف الحكومة الكولومبية السابقة من حرب الإبادة الإسرائيلية.

وفي حفل التدشين قال وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر: "سوف نأتي بسفارات أخرى إلى القدس"، وأضاف: "هذه هي السفارة العاشرة في القدس، عندما استلمت منصبي كان هناك خمس فقط، والعدد ضوعف خلال عامين".

وقال: "السفارة الـ11 للكونغو في الطريق وسيكون هناك مزيد، أنا أعرف من ستكون الدولة الـ12، لكنني لا أستطيع الكشف عن هذا".

وإضافة إلى كولومبيا، نقلت كل من: الولايات المتحدة وغواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي وفيجي وناورو وإقليم أرض الصومال الانفصالي سفاراتها لدى إسرائيل إلى القدس، أو افتتحت سفارات فيها.

وعقّبت وزارة الخارجية الفلسطينية على الإعلان ببيان قالت فيه إنّ افتتاح كولومبيا سفارة لها لدى إسرائيل في مدينة القدس، يمثّل: "انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، واعتداء على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة".

 

وأكدت أن جميع الإجراءات والقرارات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة "باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني".

وأدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، افتتاح كولومبيا سفارة لها في مدينة القدس المحتلة، مؤكدا أن هذه الخطوة تشكل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار رقم 478 لعام 1980، الذي دعا الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة المقدسة، وأكد بطلان الإجراءات التشريعية والإدارية الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها.

وأكد ولد الشيخ أحمد، في بيان، اليوم الأربعاء، رفض المنظمة المطلق لأي مواقف أو قرارات أو إجراءات من شأنها ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي أو تكريس السيادة الإسرائيلية المزعومة على القدس المحتلة، أو تقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وفي هذا السياق، وجّه الأمين العام رسالة خطية إلى وزير خارجية كولومبيا، حثّه فيها على التراجع عن القرار، لما يمثله من دعم للإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها القانوني وتركيبتها الديمغرافية، واعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني، فضلا عن تجاهله الأهمية الدينية والتاريخية للمدينة المقدسة لدى المسلمين والمسيحيين في أنحاء العالم.

وحذّر ولد الشيخ أحمد من التداعيات بعيدة المدى التي قد تترتب على هذا القرار على علاقات كولومبيا مع دول العالم الإسلامي.

أقرأ ايضا