أخبار

سلطات الاحتلال تطرح عطاءً لبناء 1234 وحدة استيطانية في منطقة E1

Case

2026-08-19 09:01

Copy Link

رام الله – 4D Pal

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي طرح عطاء جديد لإنشاء 1234 وحدة استيطانية في الجزء الجنوبي من مخطط E1 شرق القدس المحتلة، في خطوة تشير إلى انتقال المشروع من مراحل التخطيط والمصادقة إلى مرحلة تسويق الأراضي تمهيداً للبدء بتنفيذه.

وبحسب المعطيات، يحمل العطاء الرقم 186/2026، فيما يرتبط بالمخطط التفصيلي 420/4/7، وحددت سلطات الاحتلال 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026 موعداً نهائياً لتقديم العروض.

وتقع المنطقة المستهدفة ضمن مخطط  E1، الذي يهدف إلى إقامة تواصل استيطاني بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم". وكانت سلطات الاحتلال قد أقرت خلال عام 2025 مخططين سكنيين في المنطقة نفسها، يشتملان على نحو 3401 وحدة استعمارية.

وتكتسب المنطقة أهمية جغرافية بالغة، نظراً لوقوعها على محور يربط القدس بوسط الضفة الغربية من جهة، وبمنطقة الأغوار من جهة أخرى. وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في مناسبات سابقة من أن تنفيذ مخطط E1 من شأنه زيادة تجزئة الضفة الغربية وتقويض التواصل الجغرافي بين شمالها وجنوبها.

وقالت محافظة القدس إن تداعيات المشروع لا تقتصر على إقامة وحدات استيطانية جديدة، بل تشمل إعادة تشكيل البيئة الجغرافية المحيطة بالقدس عبر شبكة من الطرق والبنية التحتية المخصصة لخدمة التوسع الاستعماري.

وأشارت إلى أن المخطط يترافق مع إنشاء طرق ومسارات بديلة لحركة الفلسطينيين، من بينها ما يعرف بـ"طريق نسيج الحياة" الذي يربط بين الزعيم والعيزرية، ضمن ترتيبات تهدف إلى تحويل حركة الفلسطينيين بعيداً عن المحور الرئيسي بين القدس وأريحا.

وترى المحافظة أن هذه الإجراءات ستسهم في تعزيز عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، وفرض واقع جغرافي جديد يخدم التوسع الاستيطاني في المنطقة.

وحذرت محافظة القدس من انعكاسات المشروع على التجمعات الفلسطينية والبدوية المحيطة بالمنطقة، ولا سيما في العيسوية وعناتا والزعيم والعيزرية والخان الأحمر وجبل البابا ووادي الجمل.

وتواجه هذه التجمعات، بحسب المحافظة، قيوداً متواصلة تتعلق بالبناء والهدم والوصول إلى الأراضي، فيما قد يؤدي توسيع المشاريع الاستيطانية وشبكات الطرق المرتبطة بها إلى زيادة الضغوط على سكانها وتعميق عزلهم عن محيطهم الفلسطيني.

ويأتي طرح العطاء في سياق استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في محيط القدس، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من تأثير هذه المشاريع على مستقبل المدينة وعلى إمكانية الحفاظ على تواصل جغرافي بين مناطق الضفة الغربية.

أقرأ ايضا