أخبار

خبير تربوي: الامتحان التجريبي للتربية الإسلامية انهيار كامل ومخاطر تقنية

Case

2026-06-16 18:10

Copy Link

4D pal

أبدى الخبير التربوي المتخصص بالتقنيات التعليمية د. واصل غانم العديد من الملاحظات على امتحان التربية الاسلامية التجريبي لطلبة الثانية العامة "التوجيهي"، الذي عقدته وزارة التربية والتعليم العالي.

وقال غانم "بصفتي تربوي ومتخصص بالتقنيات التعليمية، وقبل كل شيء كأب يهمه مصير الطلاب، لا يمكن السكوت عن ما حدث اليوم".

وأشار إلى أن "وزارة التربية والتعليم العالي عقدت امتحاناً تجريبياً للتربية الإسلامية عبر الإنترنت لحوالي 90 ألف طالب، عبر هواتفهم الشخصية. والنتيجة؟ انهيار كامل للنظام، لم يستطع آلاف الطلاب حتى فتح صفحة الامتحان. والأسوأ أن هذا حدث قبل أيام معدودة فقط من الامتحان الرسمي".

وأضاف "كخبير في المجال، أرى أن هذا القرار متسرّع وغير مدروس، ويحمل في طياته مخاطر تقنية حقيقية لا يمكن تجاهلها:

أولاً: لا يوجد خادم يمكنه استقبال 90 ألف طالب في نفس اللحظة نفسها دون اختبار حقيقي لقدرته على التحمل، وما حدث في التجربة يؤكد أن البنية التحتية غير جاهزة لهذا الحجم.

ثانياً: الكهرباء والإنترنت في فلسطين غير مستقرين، وانقطاع واحد لأي طالب أثناء الامتحان يعني فقدان إجاباته أو وقته، وهذا ظلم واضح لا ذنب للطالب فيه.

ثالثاً: وهذه نقطة كثيرون يتجاهلونها: هواتف الطلاب مختلفة تماماً عن بعضها، أنظمة تشغيل مختلفة (أندرويد بإصداراته العديدة، آيفون بإصداراته)، شاشات بأحجام متفاوتة، وأجهزة قديمة لا تدعم بعض الخصائص. هذا يعني أن طالباً قد لا يستطيع حتى الضغط على "السؤال التالي" أو رؤية الأيقونات بوضوح، بينما زميله بهاتف أحدث لا يواجه أي مشكلة. أي عدالة في امتحان لا يضمن لكل الطلاب تجربة متساوية؟

رابعاً: وهي الأخطر مع انتشار الذكاء الاصطناعي اليوم، أصبح بإمكان أي طالب تصوير السؤال وإرساله لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والحصول على الجواب في ثوانٍ. لا توجد أي وسيلة تقنية لمنع هذا على هاتف شخصي دون مراقبة مباشرة. الجامعات التي تجري امتحانات إلكترونية حقيقية تفعل ذلك في قاعات مغلقة بكاميرات ومراقبين وبرامج تقفل الهاتف بالكامل. لا شيء من هذا متوفر هنا. النتيجة؟ امتحان غير عادل بين الطالب الذي يجتهد بصدق والطالب الذي يستخدم وسائل غير مشروعة.

خامساً: من يضمن أمان بيانات وإجابات 90 ألف طالب من الاختراق أو التلاعب؟

وقال غانم "كل هذه الأسئلة لا تجد إجابة واضحة من الوزارة، وكان من المفترض أن تُحسم قبل أشهر من الإعلان عن هذه الخطوة، لا أن تُكتشف بالصدمة قبل أيام من الامتحان الرسمي".

وأضاف "أوجّه كلامي للأهالي: صوتكم مهم، لا تترددوا في التعبير عن قلقكم، فمستقبل أبنائكم ليس ساحة لتجربة تقنية غير مكتملة".

وتابع "وأوجّه كلامي للطلاب: أنتم لا تستحقون أن يتقرر مصيركم الأكاديمي بسبب انقطاع إنترنت أو هاتف قديم أو غش لا يمكن ضبطه".

وخاطب غانم وزارة التربية بالقول: "التراجع عن قرار خاطئ ليس ضعفاً، بل حكمة وحرص على الطلاب. امتحان التوجيهي بهذه القيمة الرمزية والمصيرية في فلسطين يستحق أن نتعامل معه بمسؤولية أكبر. نطالب بالعودة الفورية للامتحان الورقي المعروف والآمن والعادل لجميع الطلاب، وتأجيل أي تجربة إلكترونية حتى تتوفر بنية تحتية حقيقية وحلول واضحة لمشاكل الغش والتوافقية بين الأجهزة".

أقرأ ايضا