2026-10-24 07:25
الخليل – البعد الرابع (4dPAL)
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح السبت، عمليتها العسكرية في مدينة الخليل ومحيطها، وسط إغلاق واسع للطرق والمداخل، ومداهمة منازل واعتقال فلسطينيين، وإجبار عشرات العائلات على إخلاء منازلها، بالتزامن مع استمرار عمليات الهدم والتجريف في منطقة فرش الهوى غرب المدينة.
وتأتي هذه الإجراءات عقب عملية إطلاق النار التي وقعت صباح الجمعة قرب الخليل، وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين، فيما قُتل فلسطينيان اتهمهما الجيش الإسرائيلي بتنفيذ الهجوم؛ وأعلن الجيش أن عمليته في الخليل ستستمر عدة أيام، وتشمل عمليات تفتيش وتحقيق ميداني وملاحقة من يشتبه بارتباطهم بالعملية.
وفجر السبت، أجبرت قوات الاحتلال عشرات الفلسطينيين على إخلاء منازلهم في منطقتي الجلدة ودير بحة، بعد اقتحامهما ومحاصرتهما بقوات كبيرة.
ورافقت عمليات الاقتحام حملة اعتقالات شملت رياض خميس، وحاتم قفيشة ونجله أنس، ومفيد الشرباتي، ونهيل أبو عيشة، ونبيل النتشة، إضافة إلى مواطنين آخرين احتُجزوا وأُخضعوا لتحقيق ميداني، قبل الإفراج عن عدد منهم.
وأفادت تقارير بأن العائلات أُجبرت على مغادرة منازلها في ظل الانتشار العسكري وإجراءات التفتيش، فيما أعلن محافظ الخليل خالد دودين ورئيس البلدية يوسف الجعبري تفعيل خطة طوارئ لمساعدة العائلات التي اضطرت إلى الإخلاء، وكذلك المواطنين العالقين عند مداخل البلدات.
وكانت قوات الاحتلال قد هدمت، الجمعة، عمارة سكنية تضم ثلاث شقق في منطقة فرش الهوى غرب الخليل، قبل أن توسّع عمليات الهدم والتجريف لتشمل منشآت تجارية وصناعية في المنطقة.
وطالت عمليات الهدم شركة القواسمي للبلاط والسيراميك، ومحالًا تجارية، من بينها محل لقطع غيار السيارات، إضافة إلى تخريب معدات وجدران وإعلانات تجارية وتسوية نحو سبعة دونمات من الأراضي.
وأغلقت القوات المنطقة ومدخلها الرئيسي، الذي يربطها بالشارع الالتفافي، ومنعت المواطنين ومركباتهم من الدخول والخروج، ضمن إجراءات عسكرية طالت مداخل مدينة الخليل والطرق المؤدية إليها.
وقال جيش الاحتلال إن قواته، بمشاركة جهاز الأمن العام "الشاباك" وشرطة حرس الحدود، تنفذ عمليات تفتيش واسعة في الخليل، بهدف البحث عن أسلحة واعتقال مشتبه بهم والتحقيق مع عشرات الأشخاص.
كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن القوات قاست منازل الفلسطينيين اللذين تتهمهما بتنفيذ عملية إطلاق النار، تمهيدًا لاحتمال هدمها. ولم يتضح حتى صباح السبت ما إذا كان قرار نهائي بهدم المنزلين قد صدر أو نُفذ.
وتقول السلطات الإسرائيلية إن العملية تستهدف المنطقة التي انطلق منها الهجوم، فيما تتواصل الإجراءات الميدانية في الأحياء المحيطة.
أدى إغلاق مداخل الخليل والطرق المؤدية إلى القرى والبلدات المحيطة إلى تقييد حركة الفلسطينيين، وسط مخاوف من تعطل وصولهم إلى أماكن العمل والمرافق الصحية والخدمات الأساسية.
وتتزامن هذه الإجراءات مع عمليات عسكرية في مناطق أخرى من الضفة الغربية، بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية تشديد الإغلاق عقب هجوم الخليل، فيما تحدثت تقارير عن اقتحام ما لا يقل عن 15 بلدة ومدينة في شمال الضفة خلال الساعات الماضية.
تشير المعلومات المنشورة حتى الآن إلى أن العملية الإسرائيلية في الخليل تتجاوز الملاحقة الأمنية للمشتبه بهم، وتشمل إخلاء منازل وهدم منشآت وفرض قيود واسعة على الحركة، إلى جانب الاعتقالات والتحقيقات الميدانية.
ولا تزال الحصيلة النهائية للعائلات المتضررة والمعتقلين والأضرار المادية غير مكتملة، في وقت أعلن فيه الجيش أن عمليته ستستمر عدة أيام.
