أخبار

جزر فوكلاند في قلب الخلاف الإسرائيلي البريطاني

Case

2026-10-24 09:00

Copy Link

جزر فوكلاند – جنوب المحيط الأطلسي | البعد الرابع (4dPAL)

كشفت تقارير صحفية بريطانية عن تصاعد التوتر بين إسرائيل وبريطانيا على خلفية الإجراءات البريطانية ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مع طرح ملف جزر فوكلاند المتنازع عليها بين بريطانيا والأرجنتين ضمن خيارات الرد السياسي الإسرائيلي.

وبحسب صحيفة "التلغراف" البريطانية، فإن حكومة بنيامين نتنياهو تتجه إلى تعديل موقفها من النزاع حول الجزر لمصلحة الأرجنتين، في خطوة تأتي وسط تدهور العلاقات بين الجانبين على خلفية الموقف البريطاني من الاستيطان.

وتقع جزر فوكلاند في جنوب المحيط الأطلسي، وتديرها بريطانيا، فيما تطالب الأرجنتين بالسيادة عليها وتسميها "مالفيناس"؛ وشهد النزاع حربًا بين الطرفين عام 1982، انتهت باستعادة بريطانيا السيطرة على الجزر.

عقوبات المستوطنات تفتح جبهة دبلوماسية

وتصاعد الخلاف بعدما أعلنت لندن إجراءات تستهدف التجارة المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في سياق اعتراضها على التوسع الاستيطاني وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وردّ مسؤولون إسرائيليون على الخطوة بتهديدات باتخاذ إجراءات مضادة؛ وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد دعا علنًا نتنياهو إلى الاعتراف بمطالبة الأرجنتين بجزر فوكلاند، وفرض عقوبات على بريطانيا، معتبرًا أن لندن تمارس احتلالًا للجزر.

كما دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى طرد السفير البريطاني، في تصريحات عكست اتساع الخلاف بين الحكومتين.

لكن دعوة بن غفيرلا تعني بحد ذاتها أن إسرائيل غيّرت رسميًا موقفها من السيادة على الجزر، إذ يجب التمييز بين تصريحات المسؤولين والقرارات الدبلوماسية الرسمية.

بين دعم التفاوض والاعتراف بالسيادة

وبحسب المعلومات المنسوبة إلى "التلغراف"، فإن التوجه المطروح يتضمن دعم إجراء مفاوضات مباشرة بين بريطانيا والأرجنتين بشأن مستقبل الجزر، والإقرار بوجود ارتباط تاريخي أرجنتيني بها.

ولا يعني دعم المفاوضات بالضرورة الاعتراف بسيادة الأرجنتين على فوكلاند؛ فالموقفان مختلفان من الناحية الدبلوماسية، وقد تحتفظ الدول بموقفها الرسمي من السيادة مع دعم الحوار بين الأطراف المتنازعة.

ولم يتسنَّ تأكيد التفاصيل المتعلقة بالتعليمات الموجهة إلى الدبلوماسيين الإسرائيليين من مصدر رسمي مستقل. لذلك، ينبغي التعامل مع الحديث عن تغيير رسمي في الموقف الإسرائيلي بوصفه تقريرًا صحفيًا، لا إعلانًا حكوميًا محسومًا.

خلاف يتجاوز جزر فوكلاند

ويعكس إدخال قضية فوكلاند في السجال بين لندن وتل أبيب اتساع التوتر الدبلوماسي بين الجانبين، في ظل خلافات تتعلق بالاستيطان والحقوق الفلسطينية والسياسة البريطانية تجاه إسرائيل.

كما يكشف استخدام قضية سيادية بعيدة جغرافيًا عن الشرق الأوسط كوسيلة للضغط السياسي عن محاولة نقل الخلاف إلى ملفات تحظى بحساسية خاصة لدى بريطانيا، التي تعتبر الجزر إقليمًا بريطانيًا ما وراء البحار، بينما تتمسك الأرجنتين بمطالبتها بها.

وبينما يبقى مدى تحول هذه التهديدات إلى سياسة إسرائيلية رسمية غير محسوم، فإن ربط النزاع على الجزر بالخلاف حول المستوطنات يبرز حجم التدهور في العلاقات بين الطرفين، ويطرح تساؤلات بشأن ما إذا كانت الأزمة ستظل في إطار التصريحات المتبادلة أم ستتطور إلى خطوات دبلوماسية عملية.

أقرأ ايضا