أخبار

تصاريح المعلمين .. ضغط جديد على مدارس القدس

Case

2026-09-06 10:03

Copy Link

خاص 4dpal

مع انطلاق العام الدراسي الجديد في القدس، وجدت المدارس المسيحية نفسها أمام أزمة لم تبدأ داخل الصفوف، وإنما عند الحواجز والتصاريح، بعدما منعت سلطات الاحتلال أو لم تجدد تصاريح دخول عدد من المعلمين والكوادر القادمين من الضفة الغربية.

وتسببت الأزمة في تعليق المدارس الخاصة والمسيحية في القدس دوامها مع بداية العام الدراسي في الأول من أيلول/سبتمبر، احتجاجًا على عدم تمكين عدد من المعلمين والموظفين من الوصول إلى أماكن عملهم.

وتكتسب المشكلة أهمية خاصة بالنسبة للمدارس المسيحية، التي تعتمد بصورة كبيرة على كوادر تعليمية من الضفة الغربية.

وبحسب مدير مدرسة الفرير في القدس، فإن نحو 180 معلمًا وموظفًا من العاملين في المدارس الكاثوليكية لم يحصلوا على تصاريح دخول إلى المدينة هذا العام، ما أدى إلى نقص في الكوادر اللازمة لتغطية الصفوف.

ولم تستمر حالة التعليق طويلًا، إذ عادت المدارس المسيحية إلى استقبال الطلبة في الثاني من أيلول بعد الحصول على تصاريح لعدد من المعلمين والموظفين، إلا أن الأزمة كشفت هشاشة العملية التعليمية أمام القيود المفروضة على حركة الكادر التعليمي بين الضفة والقدس.

وتتزامن أزمة التصاريح مع تطورات أخرى في قطاع التعليم بالقدس، أبرزها توسيع تطبيق المنهاج الإسرائيلي على الطلبة الفلسطينيين، ما يثير مخاوف فلسطينية من المساس بالمنهاج والتعليم والهوية الثقافية للطلبة في المدينة.

ودعت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين كنائس العالم إلى التحرك لإنقاذ المدارس المسيحية في القدس، معتبرة أن منع المعلمين والكوادر من الوصول إلى أماكن عملهم يهدد انتظام العملية التعليمية وحق الطلبة في التعليم.

وبذلك، لا تبدو أزمة التصاريح مجرد مشكلة إدارية مرتبطة ببداية عام دراسي، بل جزءًا من واقع أوسع تواجهه المؤسسات التعليمية الفلسطينية في القدس، حيث تتحول قدرة المدرسة على فتح أبوابها إلى أمر مرتبط بالتصاريح والحركة والسياسات الإسرائيلية تجاه التعليم في المدينة.