أخبار

باسم نعيم: ميلادينوف يزيف الحقائق ومطلوب تنفيذ الاحتلال لما اتفق عليه

Case

2026-05-23 13:37

Copy Link

4D pal

استهجن عضو المكتب السياسي لحركة حماس د. باسم نعيم نشر ممثل مجلس السلام نيكولاي ميلادينوف خارطة الطريق لتطبيق المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف الحرب على قطاع غزة، والتي سُلّمت للفصائل الفلسطينية للضغط على الوفد المفاوض.

‏وقال نعيم في تصريحات صحفية، اليوم السبت: إن المفاوضات الجادّة لا تُدار عبر الإعلام، إلا إذا كان (ميلادينوف) يعتقد أن نشر الوثيقة سيساعده على خلق جبهة شعبية ضاغطة للتنفيذ، من خلال تزييف حقيقة الخريطة وتجاوزاتها للخطة الأصلية ومآلاتها الخطيرة.

وأكد نعيم التمسك بالمفاوضات وتطبيق المرحلة الثانية، لكن ليس بطريقة انتقائية أو حسب قراءة نتنياهو للاتفاق، مشيرا إلى أن الاتفاق يتضمن مرحلة أولى إنسانية، التزمت المقاومة فيها بكل ما هو مطلوب منها، بينما استمر العدو الصهيوني في عدوانه بشكل يومي وبمعدل خرق يتجاوز 13 مرة يومياً.

‏وأشار إلى أن عمليات القتل مستمرة، حيث ارتقى نحو 900 شهيد وأصيب 2600 جريح منذ توقيع الاتفاق في 9 أكتوبر الماضي. ولم يدخل غزة أي كيس إسمنت أو قطعة خشب أو لوح زجاج رغم أن الاتفاق ينص على الإعمار الجزئي للقطاع الصحي والتعليم والبنية التحتية.

وذكر أنه كان من المفترض أن يُفتح معبر رفح بعد 3 أيام من تسليم الأسرى الأحياء، حسب اتفاق عام 2005 الخاص بالمعبر. ورغم الاتفاق الظالم على "الخط الأصفر"، إلا أن الاحتلال عمل على إزاحته يومياً تحت غطاء القتل والتدمير ما أدى إلى زيادة مساحة سيطرته المباشرة من 53% إلى 60%.

ونبه نعيم إلى أن ميلادينوف لا يرى فيها إلا ملف السلاح، ويربط أي خطوات أخرى بذلك، متجاهلاً قرار مجلس الأمن وخطة ترامب التي تتحدث عن نقاط أخرى.منها دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية وانسحاب قوات الاحتلال الصهيوني قبل الحديث عن السلاح.

وقال: "الحركة وبقية الفصائل الفلسطينية، ومن ورائهم كل قوى شعبنا الحية، يؤمنون كعقيدة سياسية بأن ملف السلاح مرتبط بوجود الاحتلال، وبحق شعبنا في المقاومة بكل أشكالها، وهو حق أصيل لكل الشعوب القابعة تحت الاحتلال".

وأكد أن المقاومة وفصائلها قدمت مرونة عالية من أجل المصالح العليا الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها بذل كل الجهود لعدم عودة الحرب والإبادة الجماعية، مشيرا إلى أنها عرضت في إطار أفق سياسي وقف إطلاق نار طويل المدى بضمانات فلسطينية وعربية ودولية على أن يتم تجميع السلاح وتسليمه فقط للدولة الفلسطينية المستقلة.

وعبر عن الاتفاق كمبدأ مع مقولة "(“سلطة وقانون وسلاح واحد”، ولكن بشرط أن تكون السلطة شرعية ومنتخبة، وأن يكون السلاح الواحد في ظل دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة).

 

‏وأشار نعيم إلى أن الحركة سعت منذ أكثر من عام ونصف العام للحوار مع السلطة بالشراكة مع الوسيط المصري حول إدارة قطاع غزة بعد الحرب، وللأسف لم ننجح في تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة تكنوقراط، بل قبلت الحركة بلجنة إدارية يرأسها أحد الوزراء في رام الله.

‏وأوضح أنه تم التوافق على تشكيل لجنة إدارية وطنية من التكنوقراط، وقال: طالبنا بدخولها حتى أثناء الحرب، لكن تم تعطيل ذلك بسبب الفيتو الإسرائيلي. وحتى بعد تشكيلها والإعلان عن أسماء أعضائها، لا تزال ممنوعة من الدخول بفيتو إسرائيلي.

ونبه إلى أن قوى المقاومة رحبت بدخول القوات الدولية للفصل بين الأطراف، دون التدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي، مضيفا أن ميلادينوف يعرف جيداً أن إسرائيل كقوة احتلال مسؤولة بالكامل عن حياة السكان وأن احتياجات السكان الإنسانية، بما فيها حرية الحركة، هي مسؤولية الاحتلال وليست محلاً للتفاوض.

وشدد نعيم على أن ربط احتياجات السكان الأساسية بالتفاوض يعني ابتزاز المواطنين وأخذهم كرهائن في حاجاتهم الإنسانية لصالح أجندة الاحتلال السياسية والأمنية، معتبرا ذلك محاولة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني في الصمود والثبات على أرضه، وإنجاز أجندة نتنياهو التي فشل في تحقيقها على مدار سنتين من الحرب والإبادة.

وأكد أنه سواء من خلال خرق العدو السافر لمقررات المرحلة الأولى أو تصريحات ميلادينوف المتكررة، فإن الحقيقة الثابتة هي غياب أي ضمانات تُلزم هذا العدو بالوفاء بما قد يُتفق عليه لاحقاً، حتى وإن تبلور إجماع كامل على بنود المرحلة الثانية.

وقال: "إن محاولة تحريض أبناء شعبنا على مقاومته، من خلال إظهار الحرص على غزة ومستقبلها وعودة الحياة إليها لن تنطلي على أحد ولن يشتريها منكم الأطفال قبل الرجال، إذا كنتم جادين في إنجاز أهداف العملية التفاوضية ونحن معكم في ذلك، فعليكم إلزام الاحتلال بكل ما عليه من استحقاقات الاتفاق السابقة".

وختم بالتأكيد على أن حماس ملتزمة بالعملية التفاوضية واستكمال كل المراحل، ولكن يُتوقع من الوسطاء، مشكورين على جهودهم، ومن الضامن الأمريكي، إلزام الطرف الآخر بكل ما عليه من استحقاقات الاتفاق لضمان الأمن واستقرار طويل الأمد.

 

 

أقرأ ايضا