2026-10-28 08:44
نابلس – البعد الرابع (4dPAL)
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأربعاء، بلدة بيتا جنوب نابلس، وشرعت بإجبار عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها في المنطقة الغربية من البلدة، تمهيدًا لهدم منزلين يعودان للأسيرين إبراهيم عبد الكريم داوود وزكريا محمد داوود، بالتزامن مع مواصلة اقتحام قرية بورين لليوم الثاني على التوالي، ومداهمة منازل المواطنين وتفتيشها وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق متفرقة من محافظة نابلس، وما يرافقها من مداهمات وقيود على الحركة، وسط مخاوف بين الأهالي بشأن سلامة السكان وتأثير الاقتحامات على الحياة اليومية والعملية التعليمية.
وأفادت مصادر محلية بأن آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت بلدة بيتا صباح الأربعاء، وبدأت بإجبار سكان المنازل المستهدفة في المنطقة الغربية على إخلائها، تمهيدًا لهدم منزلين يعودان للأسيرين إبراهيم عبد الكريم داوود وزكريا محمد داوود.
وتثير إجراءات الإخلاء مخاوف لدى العائلات المتضررة، إذ يضطر السكان إلى مغادرة منازلهم تحت ضغط العملية العسكرية، في وقت لم تتضح فيه، وفق المعلومات المنشورة حتى إعداد التقرير، جميع التفاصيل المتعلقة بموعد تنفيذ الهدم أو حجم الأضرار المحتملة.
ولم تتوافر معلومات مؤكدة بشأن عدد أفراد العائلات التي أُجبرت على الإخلاء، أو ما إذا كانت القوات قد سمحت لهم بأخذ مقتنياتهم واحتياجاتهم الأساسية قبل مغادرة المنازل.
وفي قرية بورين جنوب نابلس، واصلت قوات الاحتلال اقتحامها لليوم الثاني على التوالي، مع مداهمة منازل المواطنين وتفتيشها، وتحويل بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية.
ويؤدي استخدام منازل المواطنين لأغراض عسكرية إلى تعطيل حياة سكانها وحرمانهم من الانتفاع الطبيعي بمساكنهم خلال فترة الاقتحام، فضلًا عن حالة القلق التي يعيشها الأهالي في ظل استمرار الوجود العسكري داخل القرية.
وفي تطور مرتبط بالوضع الميداني في جنوب نابلس، أعلن مدير عام التربية والتعليم في المنطقة، سامر الجمل، تحويل الدوام المدرسي إلى نظام المهمات التعليمية، على أن يُستأنف الدوام الوجاهي يوم الثلاثاء المقبل، وفق الإعلان المنشور.
وأوضح الإعلان أن القرار يأتي حرصًا على سلامة الطلبة والهيئات التدريسية والإدارية، وضمان استمرار العملية التعليمية في ظل الظروف الراهنة.
ويعكس هذا الإجراء تأثير العمليات العسكرية على الحياة المدنية، إذ تضطر المؤسسات التعليمية إلى تعديل آليات التدريس لتقليل المخاطر على الطلبة والعاملين، مع محاولة الحفاظ على استمرارية التعليم وعدم انقطاعه بالكامل.
وتأتي التطورات في بيتا وبورين ضمن موجة أوسع من الاقتحامات والمداهمات التي شهدتها مناطق مختلفة من محافظة نابلس خلال الأيام الأخيرة، وشملت تفتيش منازل وفرض إجراءات عسكرية في عدد من القرى والبلدات.
وكانت تقارير منشورة يوم الثلاثاء قد تحدثت عن اقتحامات في قريوت وعورتا وعزموط وسالم وبورين وتل وصرة، إلى جانب مداهمات واعتقالات واعتداءات للمستوطنين في مناطق متفرقة من المحافظة. كما وردت تقارير عن تحويل مبنى سكني في بورين إلى ثكنة عسكرية.
ويزيد تزامن هذه التحركات من الضغوط على السكان، لا سيما في المناطق التي تشهد عمليات متكررة، حيث تتأثر حركة المواطنين والأنشطة التجارية والتعليمية، وسط مخاوف من امتداد الإجراءات إلى مزيد من المنازل والممتلكات.
