
2026-06-19 16:06
4D pal
وصفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الهدنة المعلنة في قطاع غزة بأنها “وهم قاتل” بالنسبة للأطفال الفلسطينيين، مؤكدة استشهاد 265 طفلاً منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وقال المتحدث باسم يونيسف، جيمس إلدر، في تصريحات أدلى بها من العاصمة الأردنية عمّان وعُرضت خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن العالم أُبلغ على مدى أشهر بوجود وقف لإطلاق النار في غزة، إلا أن هذا الوقف “أصبح بالنسبة للأطفال الفلسطينيين وهماً قاسياً وقاتلاً".
وأضاف أن 265 طفلاً فلسطينياً استشهدوا في أنحاء قطاع غزة منذ بدء سريان الهدنة، واصفاً هذا الرقم بأنه "مفجع" و"عبثي"، ومؤكداً أنه يقوض مصداقية الحديث عن وقف إطلاق النار.
وأوضح إلدر أن غالبية الأطفال الذين استشهدوا خلال هذه الفترة سقطوا جراء عمليات نفذتها القوات الإسرائيلية، فيما قضى عدد محدود منهم بسبب ذخائر غير منفجرة أو حوادث أخرى.
وأشار إلى أن معظم الضحايا قضوا في غارات جوية أو جراء القصف والطائرات المسيّرة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد المتحدث باسم يونيسف أن قطاع غزة لا يزال يشهد أعمالاً عسكرية مستمرة، لافتاً إلى أن حصيلة الضحايا منذ بدء الهدنة تجاوزت 992 شهيداً حتى منتصف حزيران/يونيو الجاري، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة.
كما أفادت المنظمة بأن أكثر من 400 طفل وطفلة أصيبوا خلال الفترة ذاتها، مشيرة إلى أن العديد منهم يعانون إصابات خطرة تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.
وشدد إلدر على ضرورة عدم التعامل مع أعداد الضحايا الأطفال باعتبارها أمراً اعتيادياً، قائلاً إن مستويات وفيات الأطفال الرضع التي يشهدها القطاع كانت ستثير غضباً دولياً واسعاً في أي مكان آخر من العالم.
وحذرت يونيسف من أن مئات الأطفال في غزة يحتاجون بشكل عاجل إلى الإجلاء لتلقي العلاج والرعاية الطبية المتخصصة، في ظل التدهور الحاد في القطاع الصحي.
كما نبهت إلى أن القيود المفروضة على إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية تزيد من معاناة الأطفال المصابين، وترفع مخاطر الإصابة بالعدوى والمضاعفات الصحية الخطيرة، بما في ذلك الحاجة إلى عمليات بتر إضافية لبعض المصابين.
وختم إلدر تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار سقوط الأطفال ضحايا في غزة لا يعود إلى غياب الخيارات المتاحة، بل إلى غياب الإرادة السياسية اللازمة لوقف هذه المأساة وحماية المدنيين.