
2026-08-15 05:57
رام الله – 4D Pal
تصاعدت الانتقادات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لطريقة تعامل الجيش مع الأحداث التي شهدتها قرية قصرة في الضفة الغربية، وسط اتهامات بالتباطؤ في مواجهة أعمال شغب نفذها مستوطنون، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أمنية.
وقالت المصادر إن الجيش لم يتعامل بالحزم المطلوب مع الأحداث بسبب ما وصفته بـ"الحساسية السياسية"، مشيرة إلى أن بعض القادة يخشون أن تؤثر الإجراءات المتخذة ضد المستوطنين في مستقبلهم المهني وفرص ترقيتهم.
واعتبرت المصادر أن اضطرار الجيش إلى إرسال كتيبة إضافية من لواء جولاني إلى المنطقة يعكس حجم الإخفاق في إدارة الحادث، مؤكدة أن التدخل المبكر والحاسم كان من الممكن أن يحول دون وصول الوضع إلى هذا المستوى من التصعيد.
ولا تقتصر الانتقادات، بحسب هيئة البث، على أحداث قصرة، بل تمتد إلى وقائع أخرى شهدت إخلاء فلسطينيين من منازلهم ومناطق سكنهم عقب تعرضهم لأعمال عنف وتهديدات من جانب مستوطنين.
وفي أحدث تطورات الأزمة، شدد مستوطنون الجمعة تحركهم في محيط قرية قصرة، حيث أقاموا خيمة أمام أحد المنازل، بالتزامن مع انتشار قوات إسرائيلية إضافية في المنطقة.
وبحسب تقارير إسرائيلية، جرت هذه التحركات في ظل وجود عسكري مكثف، فيما قالت تقارير فلسطينية إن القوات الإسرائيلية منعت صحفيين ووفوداً إعلامية من الوصول إلى المناطق التي شهدت تجمع المستوطنين.
وكانت الأحداث قد أثارت انتقادات أمريكية أيضاً، إذ وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي المشاركين في محاصرة المنازل الفلسطينية بـ"الإرهابيين"، مطالباً السلطات الإسرائيلية بالتعامل مع الواقعة.
وتأتي التطورات في قصرة في سياق تصاعد التوتر والعنف المرتبط بالمستوطنين في الضفة الغربية، وسط نقاش متزايد داخل إسرائيل حول مدى قدرة الجيش والسلطات الأمنية على فرض القانون على المستوطنين ومنع تكرار مثل هذه الأحداث.