
2026-08-15 06:01
رام الله – 4D Pal
حذرت الأمم المتحدة من تزايد الصعوبات التي تواجه العمل الإنساني في الضفة الغربية، في ظل وجود أكثر من 900 عائق مادي يحد من حركة السكان ويعرقل وصول المساعدات إلى المحتاجين، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا".
وأوضح المكتب أن هذه العوائق تشمل الحواجز ونقاط التفتيش والبوابات والإغلاقات على الطرق، ما يؤدي إلى تأخير عمليات الإغاثة ويحد من قدرة العاملين الإنسانيين على الوصول إلى المناطق المتضررة وتوفير الخدمات الأساسية.
وأشار "أوتشا" إلى أن ثلاث عائلات فلسطينية في قرية قصرة جنوب نابلس لا تزال عالقة منذ الثلاثاء، عقب إقامة بؤرة استيطانية بجوار منازلها وفرض قيود إضافية على الوصول إلى المنطقة.
وبالتنسيق مع موظفي البلدية، يحاول شركاء الأمم المتحدة إيصال الغذاء والمياه وحليب الأطفال والأدوية ومستلزمات النظافة إلى العائلات المحاصرة، إلا أن محاولات الوصول إليها لم تنجح حتى الآن.
وحذر المكتب الأممي كذلك من محدودية إجراءات حماية الفلسطينيين، مشيراً إلى تقارير تفيد بإعادة مستوطنين نصب خيمة كانت القوات الإسرائيلية قد فككتها الخميس الماضي.
وفي شمال الضفة الغربية، واصلت المنظمات الإنسانية تقديم خدمات الحماية والدعم للفئات المتضررة. وقال "أوتشا" إن برامج حماية الطفل قدمت منذ بداية العام خدمات شملت الدعم النفسي والاجتماعي وإدارة الحالات ومساندة الأطفال ذوي الإعاقة، واستفاد منها نحو 30 ألف طفل و15 ألف بالغ.
وفي قطاع غزة، أفاد مكتب الأمم المتحدة بأن العاملين في المجال الإنساني يواصلون تقديم المساعدات الأساسية رغم استمرار المخاطر الأمنية والقيود المفروضة على الوصول.
وخلال الأسبوع الماضي، كثفت الأمم المتحدة وشركاؤها الاستجابة للأسر التي فقدت أماكن إقامتها أو اضطرت إلى النزوح مجدداً نتيجة الهجمات والحرائق المنزلية وحوادث أخرى.
وبحسب "أوتشا"، أسفرت أكثر من 12 حادثة مرتبطة بهجمات عن نزوح نحو 290 أسرة وفقدانها ممتلكاتها، فيما تضررت أسرتان جراء حرائق اندلعت داخل مساكنهما، ويرتبط بعضها باستخدام وسائل طهي غير آمنة في ظل نقص مصادر الطاقة المناسبة.
كما تأثرت خمس أسر أخرى نتيجة وضع كتل إسمنتية صفراء جديدة، وهي إجراءات قال المكتب إنها غالباً ما ترتبط بتوسيع المناطق التي يُفرض فيها تقييد على وصول السكان في القطاع.
وتعكس هذه التطورات اتساع التحديات أمام العمليات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، في ظل القيود المفروضة على الحركة والوصول، وتزايد الاحتياجات الأساسية لدى السكان المتضررين.