منوعات

علماء الفلك يستعدون لتصوير "ثقب أسود" عملاق لأول مرة

Case

2026-01-19 10:13

Copy Link

رام الله – 4D Pal

في خطوة تاريخية، يستعد علماء الفلك لالتقاط أول صور حية لثقب أسود فائق الكتلة وهو في ذروة نشاطه.

هذا الحدث المهم قد يكشف عن جوانب جديدة لهذه الأجرام السماوية التي طالما أثارت خوف ودهشة البشر، حيث غالبا ما تُصوّر على أنها "مكانس كهربائية" تبتلع كل شيء يمر بجوارها.

سيتم رصد هذا الثقب الأسود العملاق، الموجود في قلب مجرة  M87، خلال شهري مارس وأبريل المقبلين، باستخدام تلسكوب "أفق الحدث " (EHT)، وهي شبكة تلسكوبات عالمية تضم 12 جهازًا موزعًا في مواقع استراتيجية من القارة القطبية الجنوبية إلى إسبانيا وكوريا.

هدف الرصد هو تصوير "القرص الدوار" عند أفق الحدث، النقطة التي لا يمكن لأي ضوء أو مادة الهروب منها. هذا البحث سيساعد العلماء في قياس سرعة دوران الثقب الأسود وفهم كيفية تكوّن النفاثات العملاقة التي تنبع من هذه الأجرام، والتي تلعب دورًا مهمًا في تشكيل المجرات.

وفي السياق، قالت سيرا ماركوف، عضو مؤسس في اتحاد تلسكوب أفق الحدث: "الثقوب السوداء قد تكون ذات سمعة سيئة في الخيال العلمي، لكنها في الواقع تعتبر مفتاحًا لفهم كيفية نشوء المجرات وتطورها. هذه الحملة التصويرية هي ثورية، وستعجل بتقدمنا العلمي بشكل غير مسبوق."

وأوضحت أن الثقب الأسود الهائل في M87 يساوي في كتلته ستة مليارات مرة كتلة الشمس، ويمتد ليغطي مساحة تعادل حجم المجموعة الشمسية. هذا الحجم الضخم سيسمح بدمج الصور الملتقطة في سلسلة متحركة تكشف تفاصيل لا مثيل لها.

ومن المقرر أن تجمع البيانات على مدى شهري مارس وأبريل، وبعد ذلك سيتم شحنها إلى مراكز معالجة في ألمانيا والولايات المتحدة. ما يعني أن النتائج النهائية لن تظهر إلا بعد وقت طويل، وهو ما يزيد من حدة الترقب حول هذه الاكتشافات العلمية.

كما تعد هذه الحملة التصويرية، خطوة أخرى في مسيرة العلم نحو كشف أسرار الكون. وإذا كانت الصور التي سيتم التقاطها توازي في أهميتها حجم الاكتشاف، فقد تكون بداية لفهم أعمق وأشمل للثقوب السوداء وتلك القوة العميقة التي تتحكم في الكون من حولنا.

أقرأ ايضا