
2026-08-05 17:36
4D pal
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة منذ أكثر من 19 ساعة، بعد أن بدأت العملية العسكرية عند الساعة الثانية فجراً، بالتزامن مع إغلاق جميع مداخل المخيم ومنع حركة الدخول والخروج، وسط تعزيزات عسكرية متواصلة، وفرض حصار على معهد قلنديا المهني، واقتحام الشارع المؤدي إليه.
وشهد الاقتحام عمليات دهم وتفتيش واسعة لمنازل الفلسطينيين، تخللتها حملة اعتقالات طالت نحو 15 فلسطينياً، عُرف من بينهم السيدة كفاح حمد (43 عاماً). إلا أن هذا العدد يبقى غير نهائي، في ظل استمرار عمليات الاعتقال حتى لحظة إعداد هذا التقرير، والإفراج عن عدد من المعتقلين بعد إخضاعهم لتحقيقات ميدانية أجرتها مخابرات الاحتلال داخل مقر اللجنة الشعبية عند مدخل المخيم، وفي مركز تحقيق آخر أقامته داخل شقة سكنية في منطقة الكسارات.
وبحسب إفادات عدد من المعتقلين الذين أُفرج عنهم لاحقاً، فقد هددتهم مخابرات الاحتلال بإعادة اعتقالهم في حال مشاركتهم في أي "نشاط"، فيما استهدفت حملة الاعتقالات أيضاً ذوي الأسرى والشهداء.
كما أفادت شهادات ميدانية بأن عدداً من المعتقلين تعرضوا للضرب المبرح أثناء اعتقالهم، واحتُجزوا لساعات في العراء وعلى الأرض، إلى جانب تعرض منازل وممتلكات اللاجئين لعمليات تخريب، وسرقة مصاغ ذهبي يعود لعدد من النساء خلال عمليات الاقتحام والتفتيش.
كما منعت قوات الاحتلال الصحفيين من الوصول إلى داخل المخيم وتغطية مجريات الاقتحام، واعتدت على عدد منهم أثناء محاولتهم أداء عملهم، في إطار القيود المفروضة على التغطية الإعلامية للعملية العسكرية.
وفي السياق، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت، حتى الآن، مع ثماني حالات اعتداء بالضرب نُقلت إلى المستشفى، كما أجلت خمس حالات مرضية من داخل المخيم، فيما واجهت طواقمها عرقلة واضحة من قوات الاحتلال أعاقت وصولها إلى المصابين والمرضى أثناء الاقتحام.
وتتزايد مخاوف نحو 19 ألف فلسطيني ولاجئ يقيمون في مخيم قلنديا من تصاعد سياسات التهجير القسري، في ظل الاقتحامات العسكرية المتكررة التي يشهدها المخيم. وكانت قوات الاحتلال قد نفذت خلال شهر نيسان/أبريل الماضي حملة عسكرية استمرت 18 ساعة، تخللتها عمليات دهم واعتقال واسعة.
وتأتي هذه العملية في سياق الاقتحامات المتكررة التي تصاعدت خلال عام 2026، بالتزامن مع التحريض السياسي والإعلامي الإسرائيلي ضد مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، والتلويح بتكرار سيناريو التهجير الذي شهدته مخيمات شمال الضفة الغربية. كما تتزامن مع التحريض المستمر ضد معهد قلنديا المهني، عقب مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يمنع عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اعتباراً من تشرين الأول/أكتوبر 2024.