أخبار

في وثيقة رفعها لمجلس الأمن.."مجلس السلام" يقر بتعثر خريطة الطريق بغزة

Case

2026-05-19 17:50

Copy Link

4D pal

بعد نحو ستة شهور على تعيينه، أقر مجلس السلام بتعثر تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بقطاع غزة، في ظل استمرار الخلافات بشأن سلاح المقاومة، وآلية إدارة القطاع، والتمويل اللازم لإعادة الإعمار، وسط رفض حاد من حركة حماس التي اعتبرت التقرير "مشبوها" ويهدف إلى تعطيل اتفاق وقف إطلاق النار.

وكشفت وثيقة صادرة عن "مجلس السلام"، أُبلغ بها مجلس الأمن الدولي، عن جملة من العراقيل التي تحول دون المضي في تنفيذ الخطة الخاصة بمرحلة ما بعد الحرب في غزة.

وقالت مصادر إن المجلس اعتبر أن أبرز نقاط التعثر تتعلق بالتفاهمات الخاصة بسلاح حركة حماس، وتمكين ما يسمى "المجلس الوطني"، إضافة إلى تأمين الدعم المالي والإنساني اللازم لتنفيذ بنود خريطة الطريق.

وأضافت أن الوثيقة أشارت إلى أن الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة لا تزال "هائلة"، رغم تدفق المساعدات، لافتة إلى وجود فجوة كبيرة بين التعهدات المالية التي أعلنها المجلس وبين ما جرى صرفه فعليا.

كما تحدث التقرير عن استمرار الانتهاكات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشيرا إلى أن بعض تلك الانتهاكات وُصفت بأنها "جسيمة".

في المقابل، رفضت حركة حماس ما ورد في تقرير "مجلس السلام" المقدم إلى مجلس الأمن الدولي بشأن تعثر تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بقطاع غزة، معتبرة أن التقرير تضمن "مغالطات" وتبنى الرواية الإسرائيلية المتعلقة بملف سلاح الحركة وإدارة القطاع.

وقالت الحركة، في بيان صحافي اليوم الثلاثاء، إن التقرير تجاهل ما وصفته بعدم التزام الاحتلال الإسرائيلي تعهداته ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، واستمراره في فرض قيود على المعابر ومنع إدخال مواد الإيواء والمعدات اللازمة لإصلاح البنية التحتية، الأمر الذي يعوق جهود التعافي وإعادة الإعمار في غزة.

ونفت حماس ما ورد في التقرير بشأن اعتبارها العقبة أمام بدء إعادة إعمار القطاع، مؤكدة أن الاحتلال هو المسؤول عن تعطيل تنفيذ الاتفاق عبر رفضه التزام بنوده والتركيز على ملف نزع السلاح.

كذلك رفضت الحركة اتهامها بالتمسك بإدارة قطاع غزة، مشيرة إلى أنها أعلنت مراراً استعدادها لتسليم إدارة القطاع للجنة الوطنية، ودعت إلى تمكينها من العمل، لكنها قالت إن الاحتلال يمنع اللجنة من الوصول إلى غزة لتولي مهامها.

واعتبرت الحركة أن تبني التقرير لشروط الاحتلال المتعلقة بنزع السلاح يمثل “محاولة مشبوهة لخلط الأوراق” وتعطيل مسار اتفاق وقف إطلاق النار ومراحله المتفق عليها.

وطالبت حماس "مجلس السلام" وممثله نيكولاي ملادينوف بعدم الانحياز للرواية الإسرائيلية، والعمل على إلزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، وعلى رأسها وقف ما وصفته بـ”العدوان اليومي” على الفلسطينيين في قطاع غزة.

ويُعد "مجلس السلام" هيئة أعلن الرئيس الأميركي دونالد تشكيلها في 15 يناير/كانون الثاني الماضي، ضمن خطته لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، بهدف الإشراف على إعادة الإعمار وإدارة التمويل والمشاريع المدنية والأمنية في القطاع.

ويشكّل المجلس أحد أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إلى جانب اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفق الخطة الأميركية.

ويرأس المجلس حاليا الدبلوماسي البلغاري نيكولا ميلادنوف، ويضم شخصيات فلسطينية وعربية ودولية، ويعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة ودول إقليمية، ضمن مساعٍ لإقامة إدارة جديدة في غزة بعيدا عن حركة حماس.

وأثار المشروع جدلا واسعا بسبب غموض صلاحيات المجلس وآلية تشكيله، إلى جانب رفض فلسطيني لأي ترتيبات تُفرض خارج إطار التوافق الوطني.

وفي 11 من الشهر الجاري، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن ملادينوف يقترب من إعلان يفيد بأن إسرائيل لم تعد ملزمة باتفاق وقف إطلاق النار، بدعوى أن حماس "تنتهكه بشكل فاضح".

وأضافت القناة أن ضغوطا تمارسها الدول الوسيطة حالت حتى الآن دون اتخاذ هذه الخطوة، في محاولة لمنع انهيار الاتفاق.

 

 

أقرأ ايضا