أخبار

فرنسا تحقق في حملة تضليل انتخابي يشتبه بوقوف شركة إسرائيلية خلفها

Case

2026-05-16 14:53

Copy Link

4D pal

فتحت السلطات في فرنسا تحقيقاً بشأن شبهات تدخل أجنبي في الانتخابات البلدية التي جرت في آذار/مارس الماضي، وسط معلومات تشير إلى احتمال تورط شركة إسرائيلية تدعى "بلاك كور" في حملة استهدفت مرشحين من حزب فرنسا الأبية اليساري.

وذكرت مصادر مطلعة أن أجهزة الاستخبارات الفرنسية تحقق في هوية الجهة التي يعتقد أنها كلفت الشركة بتنفيذ حملة تشويه ضد مرشحين من الحزب، عبر مواقع إلكترونية مضللة، وحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، وإعلانات مسيئة نشرت على الإنترنت.

وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من مقر شركة "بلاك كور" أو هويتها القانونية، كما لم يظهر لها أي سجل رسمي داخل إسرائيل، فيما أغلقت الشركة لاحقاً موقعها الإلكتروني وصفحتها على منصة "لينكد إن".

وتصف "بلاك كور" نفسها، عبر موقعها الإلكتروني وصفحتها على "لينكد إن"، بأنها "شركة نخبوية متخصصة في التأثير والفضاء الإلكتروني والتكنولوجيا، أُنشئت من أجل العصر الحديث للحرب المعلوماتية".

وأضافت أنها تقدم للحكومات والحملات السياسية "استراتيجيات متطورة، وأدوات متقدمة، وأنظمة أمنية قوية لتشكيل الروايات".

وقالت شركة ميتا إنها أزالت شبكة حسابات وصفحات مرتبطة بحملة تضليل انطلقت من إسرائيل واستهدفت فرنسا، بسبب انتهاك قواعد السلوك المخادع المنسق، مشيرة إلى أن الشبكة ارتبطت أيضاً بالحملة التي سبقت الانتخابات البلدية الفرنسية.

كما أفادت مصادر بأن شركتي "غوغل" و "تيك توك" رصدتا جوانب من العملية خلال مراقبة منصاتهما، فيما أكدت تيك توك حذف حساب روّج لموقع مزيف استُخدم في الحملة.

واستهدفت العملية، وفق السلطات الفرنسية، المرشحين سيباستيان ديلوجو وفرانسوا بيكيمال وديفيد جيرو، عبر اتهامات ومحتوى تشهيري نُشر إلكترونياً.

وقال مصدران مطلعان على حملة التضليل المنسوبة إلى "بلاك كور" في فرنسا، إنهما على علم أيضا بعمل الشركة في أفريقيا، من دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وكانت صحيفة لوموند قد كشفت سابقاً عن تفاصيل العملية، فيما تحدثت وكالة "فيجينوم" الفرنسية عن مخطط تدخل رقمي أجنبي استهدف حزباً سياسياً فرنسياً ومرشحيه في عدة مدن.

وتسلط حملة التضليل المشتبه بها الضوء على حالة الاستقطاب السياسي المتزايدة في فرنسا، وعلى التهديدات التي تواجه "الديمقراطية الفرنسية، حتى في الانتخابات المحلية"، وفق الصحيفة.

وتأتي القضية في ظل تصاعد المخاوف في فرنسا من تأثير حملات التضليل الرقمي على الحياة السياسية، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027، والتي يتوقع أن تشهد منافسة حادة بين اليمين المتطرف واليسار الراديكالي.

 

 

أقرأ ايضا