
2026-11-02 09:30
غزة – البعد الرابع (4dPAL)
حذّرت لجنة طوارئ الشتاء في قطاع غزة من تفاقم المخاطر الإنسانية التي تواجه النازحين مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرة إلى أن نحو 1.5 مليون نازح يعيشون في ظروف تهدد سلامتهم، بينهم 950 ألفًا يقيمون في مواقع متوسطة أو عالية الخطورة من الفيضانات.
وقالت اللجنة إن نحو 7800 خيمة نُصبت في مناطق خطرة تستوجب نقلها بصورة عاجلة إلى مواقع أكثر أمانًا، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى نحو 200 ألف خيمة لتلبية احتياجات النازحين وتوفير مأوى يحميهم من الأمطار والبرد.
وأوضحت اللجنة أن نحو ألف أسرة تقيم في ستة مواقع بمدينة خان يونس تواجه مخاطر الفيضانات، ما يثير مخاوف من غرق الخيام وتضرر الممتلكات، في ظل محدودية أماكن الإيواء الآمنة وصعوبة نقل العائلات إلى مواقع بديلة.
ولا تقتصر المخاطر على تجمعات الخيام، إذ تلجأ عائلات نازحة إلى نحو ألفَي مبنى مهدد بالانهيار، الأمر الذي يضع هذه الأسر أمام خطر إضافي، خصوصًا مع احتمال تأثر المباني بالأمطار والرياح خلال فصل الشتاء.
وفي ما يتعلق بالاستعدادات لمواجهة الظروف الجوية، أشارت اللجنة إلى تدمير نحو 70% من المعدات التشغيلية الأساسية للبلديات، إلى جانب تدمير 90% من معدات الإنقاذ التابعة للدفاع المدني.
ويثير تراجع هذه الإمكانات مخاوف بشأن قدرة الجهات المختصة على التعامل مع حالات الغرق والفيضانات وانهيار المباني، وإزالة الركام وفتح الطرق وتصريف مياه الأمطار، في ظل حجم الاحتياجات واتساع المناطق المتضررة.
وتضع الأرقام التي أعلنتها لجنة طوارئ الشتاء حجم التحديات أمام الاستجابة الإنسانية في القطاع، حيث تتداخل أزمة نقص الخيام مع مخاطر الفيضانات والمباني الآيلة للسقوط، فضلًا عن تضرر المعدات اللازمة للاستجابة للطوارئ.
وتبرز الحاجة إلى توفير الخيام ونقل التجمعات المقامة في المناطق الخطرة، وتأمين مواقع إيواء أكثر أمانًا، إلى جانب دعم البلديات والدفاع المدني بالمعدات اللازمة للتعامل مع الظروف الجوية الطارئة.
ومع اقتراب الشتاء، يبقى نحو مليون ونصف المليون نازح أمام مخاطر متعددة، في وقت تتطلب فيه حمايتهم استجابة عاجلة تسبق اشتداد الأمطار، بدلًا من انتظار وقوع الكوارث وما قد تخلّفه من خسائر بشرية ومادية.