ثقافة و فن

"الجرح": سينما مغربية تفضح القيود الاجتماعية

Case

2026-01-21 08:47

Copy Link

رام الله – 4D Pal

بقوة عنوانه واختزاله العميق، نجح الفيلم المغربي "الجرح" في لفت الأنظار عربيا ودوليا، محققاً حضوراً لافتا في عديد المهرجانات، حاصدا عدة جوائز، مستندا إلى حكاية إنسانية مؤثرة تنحاز للمرأة في مواجهة سلطة المجتمع وسطوة الأعراف والتقاليد.

الفيلم الذي ينتمي إلى خانة الدراما الاجتماعية، تتمحور أحداثه حول شخصية فتاة تُدعى "ليلى"، وهو اسم يحمل رمزية عربية واضحة، تخوض صراعاً داخلياً وخارجياً للدفاع عن حريتها الفردية وخياراتها المصيرية، من دون أن تنجرّ إلى مواجهة عبثية مع محيطها العائلي المحافظ.

وتسعى ليلى إلى إيجاد صيغة توازن دقيقة بين ما تطمح إليه على المستوى الشخصي، وما يريده والدها من التزام بالمنظومة الاجتماعية التقليدية. ورغم أن هذا التوافق يبدو ممكناً في بدايته، إلا أن مسار الأحداث يكشف تدريجياً أن الصدام بين الرغبة الفردية والقيود الاجتماعية أمر لا مفرّ منه.

ورغم أن "الجرح" يُعد التجربة الروائية الطويلة الأولى لمخرجته سلوى الكوني، فإنها قدّمت عملاً ناضجاً بصرياً ونفسياً، تميّز بتكوينات مشهدية حساسة وجماليات تعكس فهماً عميقاً لمعاناة فتاة شابة تجد نفسها ممزقة بين الحرية الشخصية والامتثال للتقاليد.

وقبل وصوله إلى شاشات العرض التجاري، حصد الفيلم عدداً من الجوائز الدولية، أبرزها جائزة أفضل فيلم روائي طويل أول في مهرجان أثينا الدولي للأفلام الفنية باليونان، إضافة إلى جائزة أفضل ممثل مساعد في مهرجان "بريدجز" الدولي للأفلام، وجائزة اختيار الجمهور ضمن جلسات "ليفت أوف" للمخرجين الجدد في المملكة المتحدة.

 

أقرأ ايضا