أخبار

ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران وطهران تعتبره "شراء للوقت"

Case

2026-04-21 22:22

Copy Link

4D pal

أعلن الرئيس الأميركي دونالد  ترامب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مؤكدًا أن القرار يأتي لإتاحة المجال أمام استمرار المسار التفاوضي بين الطرفين.

وقال ترامب في منشور عبر منصة تروث سوشيال، إن الولايات المتحدة ستُبقي الهدنة قائمة إلى حين تقديم إيران مقترحا موحدا وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى في ظل الانقسام الحاد داخل الحكومة الإيرانية.

 وفي الوقت ذاته، شدد الرئيس الأميركي على أنه وجّه القوات المسلحة بمواصلة الحصار المفروض على إيران، مع بقائها على "أهبة الاستعداد وقادرة على التحرك".

وأوضح ترامب أن تعليق الهجوم الأميركي -الذي كان ينوي شنه على منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية- جاء استجابة لطلب من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، مشيراً إلى أن هذا التعليق مؤقت لحين توصل الإيرانيين لقرار موحد.

ويأتي هذا التطور وسط ترقب دولي لاستئناف المفاوضات، التي يُعوّل عليها لتجنب عودة التصعيد العسكري في المنطقة.

وشهدت الساعات التي سبقت قرار ترامب، رسائل متبدالة من الطرفين، أعطت إشارات واضحة بأن جولة المفاوضات التي كان من المفترض عقدها غدا في إسلام آباد سيتم تعليقها.

وفي الوقت الذي أكدت فيه واشنطن تعليق زيارة وفدها التفاوضي الذي يرأسه نائب الرئيس جيه دي فانس إلى إسلام آباد، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية، أن طهران أبلغت واشنطن عبر الوسيط الباكستاني أن وفدها لن يغادر إلى باكستان غدا.

ويشهد الداخل الإيراني انقساما حادا حول المفاوضات مع واشنطن، ولم يعد الجدل  بشأن التفاوض مع الولايات المتحدة مجرد نقاش تقني حول إدارة ملف خارجي، بل تطوّر إلى صراع سياسي وأيديولوجي عميق داخل بنية النظام.

 وكشفت التسريبات التي أوردها موقع "إيران إنترناشيونال" في تقرير حديث له، والتي تضمنت انتقادات لرئيس البرلمان محمد باقر قاليباف لمعارضي الحوار، عن انقسام واضح بين تيار يسعى إلى تسوية تخفف الضغوط، وآخر يعتبر أي اتفاق مساساً بجوهر المشروع السياسي للجمهورية الإسلامية.

وفي أول رد إيراني على تمديد ترامب لوقف إطلاق النار، وصف مهدي محمدي، مستشار رئيس البرلمان الإيراني، تمديد وقف إطلاق النار من جانب الرئيس الأميريكي دونالد ترامب بأنه "لا معنى له"، مؤكدا أن "الطرف الخاسر لا يستطيع فرض شروطه".

وقال محمدي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية: "استمرار الحصار لا يختلف عن القصف، ويجب الرد عليه عسكريا"، في تصعيد لافت للهجة السياسية الإيرانية تجاه الإدارة الأميركية.

وأضاف المستشار الإيراني أن "تمديد وقف إطلاق النار من جانب ترامب يعني بالتأكيد شراء الوقت بهدف تنفيذ ضربة مفاجئة"، محذرا من أن واشنطن قد تستغل فترة الهدنة لتعزيز قدراتها العسكرية قبل توجيه ضربة استباقية للمنشآت النووية أو العسكرية الإيرانية.

وفي ختام تصريحاته، شدد محمدي على أنه "قد حان وقت مبادرة إيران"، دون أن يوضح طبيعة هذه المبادرة، لكن في سياق التصعيد الحالي، قد تشير إلى تحرك دبلوماسي أو عسكري من جانب طهران للرد على ما تعتبره خرقا أمريكيا لتفاهمات وقف إطلاق النار.

يأتي هذا الموقف المتشدد بعد أيام من إعلان واشنطن وطهران وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في 8 أبريل، تلاه فرض الولايات المتحدة حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية، واشتراط الرئيس ترامب رفع الحصار بإبرام "صفقة"، وتتهم طهران واشنطن بانتهاك روح الهدنة عبر فرض الحصار.

كان عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي الإيراني أحمد نادري قد أعلن يوم أمس أن بلاده لن تعقد الجولة الثانية من المفاوضات حتى يتم رفع الحصار البحري، مما يعكس تمسك طهران بموقفها الرافض للتفاوض تحت الضغط.

 

أقرأ ايضا