
2026-11-04 08:31
القدس المحتلة_ البعد الرابع ( 4dPAL)
تتواصل الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض مزيد من التضييق على الوجود الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة، مع شروع جرافات الاحتلال، اليوم الأربعاء، بأعمال تجريف في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، شملت تخريب طرق واقتلاع أشجار، تمهيدًا لهدم منزل في المنطقة.
وتشير طبيعة الأعمال الجارية إلى أن التحرك لا يقتصر على استهداف المنزل المقرر هدمه، بل يمتد إلى محيطه، من خلال تجريف الطرق وإزالة الأشجار، بما يخلّف أضرارًا إضافية في الممتلكات والمرافق المحيطة، ويؤثر في البيئة السكنية التي يعيش فيها الفلسطينيون.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى موقع بلدة سلوان القريب من المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وما تشهده المنطقة من إجراءات إسرائيلية متواصلة تشمل هدم المنازل، وإخطارات الإخلاء، وملاحقة المنشآت الفلسطينية، في ظل سعي متواصل لتغيير الواقع الديمغرافي والعمراني في محيط المدينة المقدسة.
ولا تتوقف تداعيات عمليات الهدم عند فقدان العائلات لمساكنها، إذ غالبًا ما تسبقها أو ترافقها أعمال ميدانية تطال الطرق والأشجار والممتلكات المجاورة، الأمر الذي يضاعف الأعباء على السكان، ويهدد استقرارهم السكني والاجتماعي، فضلًا عن إلحاق أضرار بالمحيط الذي يشكل جزءًا من حياتهم اليومية.
وفي سلوان، تتداخل هذه الإجراءات مع واقع يواجه فيه السكان ضغوطًا متواصلة تتعلق بحقهم في السكن والبقاء في منازلهم وأراضيهم، وسط مخاوف من أن تتحول عمليات التجريف والهدم إلى خطوات متتابعة تؤدي إلى تغيير معالم الأحياء الفلسطينية وتقليص الوجود الفلسطيني فيها.
وبين تجريف الطرق واقتلاع الأشجار والاستعداد لهدم المنزل، تتجدد المخاوف من اتساع نطاق الاستهداف ليشمل المحيط السكني بأكمله، في مشهد يعكس حجم الضغوط التي تواجهها سلوان، ويضع سكانها أمام تهديد متواصل لمنازلهم وممتلكاتهم وحقهم في البقاء في المدينة.