2026-10-29 07:19
فلسطين – البعد الرابع (4dPAL)
أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير جدلًا واسعًا بتصريحات تباهى فيها بسياساته تجاه الأسرى الفلسطينيين وعمليات هدم المنازل في النقب، إلى جانب مواقفه الداعية إلى ربط حق التصويت بالولاء لدولة إسرائيل.
وقال بن غفير، وفق التصريحات المتداولة، إن من لا يوالي إسرائيل يجب ألا يُمنح حق التصويت، متباهيًا بما وصفه بتحويل حياة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون إلى "جحيم"، وبإقرار قانون إعدام الأسرى المدانين بعمليات قتل إسرائيليين.
كما تفاخر بهدم نحو 10 آلاف مبنى خلال عام ونصف العام في النقب، وبما وصفه بتسليح المستوطنين لمواجهة من يعتبرهم أعداء إسرائيل.
وتأتي هذه التصريحات في سياق حملة بن غفير السياسية التي جعلت تشديد الإجراءات الأمنية، وتوسيع صلاحيات الشرطة، وتكثيف عمليات الهدم، والتضييق على الأسرى الفلسطينيين من أبرز عناوينها.
وكان بن غفير قد تفاخر، في تصريحات سابقة، ببلوغ عمليات الهدم عشرة آلاف مبنى منذ بداية عام 2025، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن تصريحاته؛ وتطال عمليات الهدم في النقب تجمعات سكنية فلسطينية، وسط اعتراضات من الأهالي ومؤسسات حقوقية بشأن القيود المفروضة على البناء وأزمة السكن والتهديدات التي تواجه القرى غير المعترف بها.
وتفتح الدعوة إلى ربط حق التصويت بالولاء لإسرائيل نقاشًا بشأن حقوق الفلسطينيين داخل إسرائيل، في ظل المساواة القانونية في حق المشاركة السياسية للمواطنين، وما قد تثيره مثل هذه التصريحات من مخاوف بشأن التمييز والإقصاء السياسي.
كما تتزامن مواقف بن غفير تجاه الأسرى مع جدل متواصل حول ظروف احتجازهم، والتشريعات المتعلقة بعقوبة الإعدام، والضمانات القانونية وحقوق المعتقلين.
وتعكس هذه التصريحات توجهًا سياسيًا يضع التشدد تجاه الفلسطينيين في مركز الخطاب العام لبن غفير، فيما تبقى آثار هذه السياسات على الحقوق المدنية والأوضاع المعيشية للفلسطينيين موضع انتقادات ومتابعة حقوقية.