
2026-03-04 09:43
رام الله – 4D Pal
أفاد موقع "واللا" العبري بأن حالة الهدوء التي يلتزم بها الحوثيون تسببت في إرباك داخل دوائر التقدير الأمني في إسرائيل، في ظل الحرب الدائرة في إيران.
وذكر التقرير أن هناك تباينا في مواقف قيادات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن دوافع هذا الصمت؛ إذ تحذر بعض التقديرات من احتمال تنفيذ الحوثيين هجومًا مفاجئًا، فيما ترى تقديرات أخرى أن التهديدات الصادرة عنهم تندرج ضمن التصريحات الإعلامية دون نية فعلية للتصعيد.
وبحسب الموقع، يستند الفريق المتحفظ إلى ضرورة الاستعداد لأي سيناريو، بما في ذلك احتمال شن هجوم جوي أو بري متزامن مع المواجهة القائمة مع إيران. وعلى هذا الأساس، عزز الجيش الإسرائيلي أنظمة الدفاع الجوي والمراقبة، لا سيما على طول الحدود الشرقية، لرفع قدرات الرصد والاعتراض.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل حصلت على تسجيلات مصورة من مصادر داخل اليمن، تُظهر تدريبات تحاكي اقتحام مواقع عسكرية إسرائيلية على الحدود الشرقية، ما زاد من مستوى القلق لدى بعض المسؤولين.
ونقل الموقع عن مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع، خلال اجتماع مغلق، تحذيره من الاطمئنان إلى غياب الحوثيين عن ساحة المواجهة، معتبراً أن صمتهم في هذه المرحلة “أمر يثير الدهشة”، خصوصاً في ظل الحملة الإسرائيلية-الأميركية ضد إيران.
كما كشف المسؤول عن توجيهات للجيش بفحص أي عملية إطلاق صاروخي أو نشاط مسلح ناشئ، للتأكد من عدم وجود صلة محتملة بالحوثيين، محذرًا من أنهم، بدعم إيراني، استعادوا قدرات على إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة يمكن أن تصل إلى إسرائيل.
في المقابل، ترى تقديرات أخرى داخل المؤسسة الأمنية أن الحوثيين قد يتجنبون الانخراط المباشر خشية أن يُفسَّر أي هجوم منهم على أنه استهداف للولايات المتحدة أيضًا، نظرًا للتحالف العسكري القائم بين واشنطن وتل أبيب في المواجهة مع إيران، إضافة إلى الانتشار الأميركي الواسع داخل إسرائيل. كما تخشى هذه التقديرات من أن يؤدي أي تصعيد إلى نسف تفاهمات التهدئة المبرمة سابقًا مع واشنطن.
وفي إطار رفع الجاهزية، أجرى قائد القوات البرية، اللواء نداف لوتان، برفقة قائد الفرقة 96 وعدد من القادة، جولة ميدانية في مواقع أمامية على الحدود الشرقية والجنوبية، بعد نشر كتائب احتياط هناك خلال الأيام الماضية.
كما أشار التقرير إلى إشراك مجندات في مهام حراسة الحدود باستخدام روبوت قتالي يُعرف باسم "غاغوار"، وهو مركبة غير مأهولة مزودة برشاش وكاميرات مراقبة ليلية ونهارية، ويتم التحكم بها عن بُعد، وذلك ضمن عملية عسكرية تحمل اسم "زئير الأسد".