إسرائيليات

غانتس في E1: دعوة لتوسيع الاستيطان تحت عنوان الأمن والقدس

Case

2026-09-17 08:41

Copy Link

رام الله - "البعد الرابع" (4dpal)

في وقت تتسارع فيه الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بمشروع الاستيطان في منطقة E1 الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، أجرى رئيس حزب "كحول لفان" بيني غانتس جولة ميدانية في المنطقة، متحدثًا عن أهميتها الأمنية والاستراتيجية وضرورة مواصلة تطويرها.

وجاءت جولة غانتس، أمس الأربعاء، برفقة رئيس بلدية مستوطنة معاليه أدوميم غاي يفرح، في ظل دفع السلطات الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة بإجراءات طرح وحدات استيطانية جديدة في المنطقة.

غانتس: E1 ركيزة أمنية واستراتيجية

وخلال الجولة، وصف غانتس منطقة E1 بأنها ذات أهمية أمنية واستراتيجية، وقال إن المنطقة تشكل حلقة وصل بين معاليه أدوميم والقدس، معتبرًا أنها جزء من البنية التحتية المحيطة بالمدينة.

وبحسب التصريحات التي نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، شدد غانتس على الحاجة إلى ما وصفها بـ«حكومة قوية وصهيونية» لمواصلة تطوير المنطقة، متحدثًا عن تحديات قال إنها تتطلب استجابة وطنية واسعة.

وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي إسرائيلي تتداخل فيه قضايا الاستيطان والأمن والقدس مع الاستعدادات للانتخابات المقررة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

E1.. مشروع يتقدم على الأرض

وتقع منطقة E1 بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، وقد ارتبط اسمها منذ سنوات بمخططات استيطانية تهدف إلى توسيع البناء في المنطقة وربط المستوطنة بالقدس.

وفي آب/أغسطس الماضي، طرحت السلطات الإسرائيلية عطاءً لبناء 1234 وحدة استيطانية ضمن المشروع، قبل أن تتقدم لاحقًا بإجراءات جديدة تتعلق ببقية الوحدات المخطط لها.

وفي أحدث تطور، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، اليوم الخميس، بأن السلطات الإسرائيلية سرعت إجراءات طرح عطاء لبناء 2167 وحدة استيطانية إضافية في E1، على أن يفتح باب تقديم العروض في 25 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، أي قبل يومين من موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر.

وبذلك يصل إجمالي الوحدات التي يشملها المخطط إلى 3401 وحدة، مع طرح 1234 وحدة في مرحلة سابقة، واستكمال الإجراءات المتعلقة بالوحدات المتبقية.

القضاء الإسرائيلي أبقى العطاءات مفتوحة

وفي 8 أيلول/سبتمبر، رفضت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس طلبًا لتجميد إجراءات العطاء الخاص بـ1234 وحدة في E1، فيما لا تزال الالتماسات الأساسية ضد المخطط قيد النظر.

وتشير المعطيات إلى أن المشروع انتقل خلال الفترة الأخيرة من مرحلة التخطيط الطويل إلى إجراءات عملية مرتبطة بطرح الأراضي والوحدات أمام المقاولين، رغم استمرار الطعون القضائية.

سباق انتخابي وخطاب استيطاني متصاعد

وتأتي زيارة غانتس في وقت تقترب فيه الانتخابات الإسرائيلية، بينما أصبح ملف الاستيطان حاضرًا بصورة متزايدة في الخطاب السياسي الإسرائيلي.

غانتس، الذي يقود حزب «كحول لفان»، ركز خلال جولته على البعد الأمني والاستراتيجي لمنطقة E1 وعلى تطوير المنطقة، فيما تدفع الحكومة الإسرائيلية الحالية بإجراءات تنفيذية متقدمة للمشروع.

ومن ثم، فإن جولة غانتس لا تأتي بمعزل عن التطورات الجارية في E1، حيث تتزامن مع تسريع إجراءات طرح آلاف الوحدات الاستيطانية، ومع اقتراب موعد الانتخابات.

أما الربط المباشر بين موقف غانتس الانتخابي وبين محاولة تجاوز نسبة الحسم، فهو قراءة سياسية تحتاج إلى نسبتها لمصدر أو محلل إسرائيلي محدد، ولا يصح تقديمها كحقيقة مثبتة من دون مصدر.

مشروع E1 في قلب الصراع على المنطقة

وتكتسب منطقة E1 أهمية خاصة بسبب موقعها بين القدس ومعاليه أدوميم، ولذلك تحظى مشاريع البناء فيها باهتمام سياسي وأمني إسرائيلي واسع.

وفي المقابل، تحذر جهات فلسطينية وحقوقية من آثار التوسع الاستيطاني في المنطقة على التواصل الجغرافي الفلسطيني، خصوصًا مع انتقال المشروع إلى مراحل متقدمة من طرح الوحدات والعطاءات.

ومع استمرار الإجراءات المتعلقة بطرح الوحدات، تبرز E1 مجددًا كواحدة من أبرز المناطق التي تشهد دفعًا إسرائيليًا لمشاريع الاستيطان، بالتزامن مع خطاب سياسي إسرائيلي يربط تطويرها بالأمن والقدس والاستراتيجية طويلة المدى.

أقرأ ايضا