إسرائيليات

عنف المستوطنين في الضفة.. مسؤولون إسرائيليون يطالبون بفرض القانون

Case

2026-09-29 10:46

Copy Link

رام الله – البعد الرابع (4dpal)

تصاعدت في الآونة الأخيرة الدعوات داخل إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات لوقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، في وقت تتواصل فيه الهجمات على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم في عدد من المناطق.

وقال رئيس مجلس "يشع" الاستيطاني إن على الدولة استخدام الأدوات المتاحة لها لوقف أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون، فيما تحدث وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن ضرورة فرض القانون والتعامل مع ما وصفه بأعمال العنف.

من يملك أدوات إنفاذ القانون؟

تطرح هذه التصريحات تساؤلات حول الجهة المسؤولة عن إنفاذ القانون في الضفة الغربية، خصوصًا في ظل قرار كاتس نقل صلاحيات إنفاذ القانون المدني في المستوطنات من الجيش الإسرائيلي إلى الشرطة، وهي خطوة قالت تقارير إسرائيلية إنها تهدف إلى إنشاء إطار شرطي مخصص للتعامل مع القضايا المدنية في المنطقة.

ويخضع الجيش الإسرائيلي منذ سنوات للسلطة الأمنية في الضفة الغربية، فيما تتولى الشرطة الإسرائيلية إنفاذ القانون داخل إسرائيل والمستوطنات وفق الأطر المعمول بها، وقد أثار قرار نقل بعض صلاحيات إنفاذ القانون إلى الشرطة نقاشًا واسعًا بشأن الجهة التي ستتحمل المسؤولية عن التعامل مع اعتداءات المستوطنين.

اعتداءات موثقة وانتقادات داخل إسرائيل

وتأتي الدعوات إلى فرض القانون بعد سلسلة من الاعتداءات التي طالت فلسطينيين ومنازلهم وأراضيهم وممتلكاتهم.

وفي حادثة وقعت في بلدة قصرة جنوب نابلس خلال آب/أغسطس، قالت تقارير إن مستوطنين حاصروا منزلًا فلسطينيًا، فيما أقامت القوات الإسرائيلية حواجز في محيط المنطقة. وقال الجيش الإسرائيلي حينها إنه تدخل بعد ورود بلاغات عن مواجهات عنيفة، وإن قواته بقيت في المنطقة لمنع مزيد من الاضطرابات. كما أدان مسؤولون إسرائيليون، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أعمال عنف نفذها مستوطنون في قصرة وجالود.

جدل حول مسؤولية المؤسسات الإسرائيلية

ويرى منتقدون للسياسات الإسرائيلية في الضفة أن تحميل الشرطة مسؤولية التعامل مع عنف المستوطنين لا يعفي مؤسسات الدولة الأخرى من مسؤولياتها، خصوصًا في المناطق التي يفرض فيها الجيش سيطرته الأمنية.

وفي المقابل، تقول الحكومة الإسرائيلية إن نقل بعض صلاحيات إنفاذ القانون إلى الشرطة يهدف إلى الفصل بين مهام الجيش العسكرية ومهام الشرطة المدنية، وكان كاتس قد برر الخطوة بالقول إن مهمة الجيش هي مواجهة "الإرهاب الفلسطيني" وليس ملاحقة المستوطنين الذين وصفهم في السياق نفسه بـ"شباب التلال".

ويستمر الجدل داخل إسرائيل بشأن آليات التعامل مع عنف المستوطنين، في وقت تتواصل فيه اعتداءات تستهدف الفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وسط مطالبات فلسطينية بوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.

أقرأ ايضا