إسرائيليات

خبير اسرائيلي : الصدام مع انقرة قادم لا محالة

Case

2026-06-11 11:22

Copy Link

رام الله – ترجمة 4D Pal نقلا عن "معاريف "

على خلفية الخطاب الحاد الذي ألقاه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في البرلمان التركي، والذي هاجم فيه إسرائيل وتطرق إلى ما يجري في لبنان وسوريا، مقدماً تركيا بوصفها جهة تتحمل مسؤولية أمن المنطقة، حذر الدكتور حاي إيتان كوهين يانروجاك، الخبير في الشؤون التركية من مركز "دايان" في جامعة تل أبيب، من أن العلاقات بين إسرائيل وتركيا تواصل التدهور، وأن على إسرائيل أن تتعامل مع تركيا باعتبارها تحدياً استراتيجياً مهماً.

وبحسب الخبير، فإن هذا الخطاب لا يمكن النظر إليه بمعزل عن السياق العام، بل يندرج ضمن صراع أوسع على النفوذ الإقليمي. ويقول حاي إيتان كوهين يانروجاك: أردوغان يريد أن يكون جزءاً من المعادلة. فعندما تحاول إيران تقديم نفسها كحامية للبنان، ترسل تركيا رسالة مشابهة. فهو يقول عملياً إن لبنان ليس مضطراً للاعتماد على إيران وحدها، بل يمكنه الاعتماد أيضاً على تركيا.”

ويعكس هذا التصور، بحسب الخبير، منافسة إقليمية على النفوذ والتأثير في لبنان، حيث تسعى تركيا إلى إبراز نفسها لاعباً مؤثراً في قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي .

وأضاف أن رسالة أردوغان لم تكن موجهة إلى إسرائيل فقط، بل أيضاً إلى دول أخرى في المنطقة، من بينها إيران واليونان وقبرص.

وقال: نشهد في السنوات الأخيرة، وبصورة أوضح منذ السابع من أكتوبر، تصادماً متزايداً بين المصالح الإسرائيلية والمصالح التركية. فقد أصبحت إسرائيل لاعباً إقليمياً أكثر قوة، وتتحرك في الساحات نفسها التي تسعى تركيا إلى توسيع نفوذها فيها، سواء في سوريا أو لبنان أو شرق البحر المتوسط أو منطقة القرن الإفريقي.”

ويرى المتحدث أن التنافس بين إسرائيل وتركيا لم يعد يقتصر على الخلافات السياسية أو الدبلوماسية، بل بات يمتد إلى مناطق النفوذ والمصالح الاستراتيجية في عدة ساحات إقليمية .

ومع ذلك، يشدد حاي إيتان كوهين يانروجاك على ضرورة استخدام توصيفات دقيقة رغم حدة الخطاب السياسي. ويقول: أنا لا أعرّف تركيا بأنها دولة عدو. لا توجد بين الدولتين حالة حرب أو علاقات عداء رسمية. التوصيف الصحيح حالياً هو أنها منافس أو خصم. خصم مهم جداً، لكنه يبقى خصماً وليس عدواً.”

ويضيف أن الخطر الرئيسي لا يكمن بالضرورة في قرارات القيادتين، بل في احتمال وقوع احتكاك غير مخطط له على الأرض.

الوجود التركي في المنطقة يزداد باستمرار. نحن نراه في شرق البحر المتوسط، وفي سوريا، والآن أيضاً من خلال محاولات زيادة النفوذ في لبنان. وفي مثل هذا الوضع قد ينشأ تصادم لم يكن أي من الطرفين يقصده منذ البداية.”

ويحذر الخبير من أن توسع النشاط التركي والإسرائيلي في ساحات إقليمية متداخلة قد يزيد من احتمالات الاحتكاك العرضي، حتى في غياب رغبة سياسية مباشرة لدى الطرفين في المواجهة.

يرى حاي إيتان كوهين يانروجاك أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في منع المزيد من التدهور في العلاقات بين إسرائيل وتركيا.

وبحسب قوله، فإن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أكد فيها أنه لن تندلع حرب بين إسرائيل وتركيا خلال فترة ولايته، تعكس القلق الأميركي من احتمال تصاعد التوتر بين البلدين.

وقال: على إسرائيل أن توظف علاقتها مع واشنطن للحد من اندفاعة تركيا ومنع مزيد من التدهور. فهذه مصلحة إسرائيلية، كما أنها مصلحة أميركية أيضاً.”

ويعتبر الخبير أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات التأثير اللازمة للمساعدة في إدارة الخلافات بين الجانبين ومنع تحول التنافس الإقليمي بين إسرائيل وتركيا إلى مواجهة أوسع .

أقرأ ايضا