
2026-04-16 09:15
رام الله – 4D Pal
نقلت تقديرات إسرائيلية أن إعادة تشغيل شبكات الكهرباء ومياه الشرب في إيران قد تحتاج إلى ما لا يقل عن عامين، حتى في حال توفر تقنيات متقدمة، بعضها يخضع لقيود وعقوبات دولية.
ووفق ما أورده موقع "نتسيف" العبري، فإن عمليات الإصلاح الأولية قد تتيح تشغيلًا جزئيًا خلال فترة أقصر، غير أن استمرار المواجهات وإغلاق مضيق هرمز يعرقلان استكمال التعافي بشكل كامل.
وأشار التقرير إلى أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي نُفذت بين 4 و7 أبريل الجاري واستهدفت منشآت في "عسلوية" و"ماهشهر"، تسببت في تعطيل نحو 85% من قدرة إيران على تصدير البتروكيماويات، ما أدى إلى توقف الإنتاج في هذين المركزين الحيويين.
وبيّن أن انقطاع خدمات الكهرباء والمياه أسهم في شلّ العمل داخل هذه المنشآت، التي تُعد من أهم ركائز الاقتصاد الإيراني، إضافة إلى دورها في دعم قدرات عسكرية وصناعية.
وذكر التقرير أن هذه الضربات تحمل رسالة مباشرة إلى طهران، مفادها أن أي استهداف للجبهة الداخلية الإسرائيلية سيقابله تصعيد ضد منشآت استراتيجية داخل إيران، بما يفاقم الخسائر الاقتصادية ويزيد من حدة الأزمة الداخلية.
كما حذّر من أن إسرائيل قد تنفذ هجمات أشد تأثيرا في المستقبل، معتبرًا أن الضربات السابقة تمثل نموذجًا محدودًا لما يمكن أن يحدث لاحقًا.
ولفت إلى أن استهداف المنشآت الاقتصادية أدى إلى خسائر كبيرة، من بينها توقف شبه كامل في قطاع الإنتاج والتصدير، وتراجع حاد في عائدات العملات الأجنبية، فضلًا عن تعطيل سلاسل الإمداد المرتبطة بالصناعات العسكرية.
وأوضحت تقديرات اقتصادية أن هذه التطورات انعكست على الأسواق العالمية، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، إلى جانب اضطرابات في أسواق البلاستيك والأسمدة، ما دفع بعض المصانع في آسيا، خصوصًا في الصين والهند، إلى تقليص إنتاجها نتيجة نقص المواد الخام.
وبحسب التقرير، فإن الاستراتيجية الإسرائيلية ركزت على استهداف مصادر الدخل الرئيسية لإيران والبنية التحتية الداعمة، دون المساس المباشر بالمنشآت النووية، بهدف زيادة الضغط الاقتصادي وتقليص موارد التمويل.
وخلص إلى أن هذه الضربات قد تضع القيادة الإيرانية أمام تحديات داخلية متزايدة، في ظل تراجع الموارد الاقتصادية وتزايد الضغوط على مؤسسات الدولة.