
2026-03-11 11:04
رام الله – 4D Pal
أفاد تقرير نشره موقع "بلومبيرغ" بأن الضربات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران، أدت إلى إلحاق أضرار واسعة بالبنية العسكرية الإيرانية، خاصة منظومات الصواريخ.
وبحسب التقرير، تشير تقديرات مسؤولين أمريكيين إلى أن أكثر من 90% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية وشبكات القيادة والاتصالات تعرضت للتدمير أو التعطيل بعد استهداف آلاف المواقع العسكرية خلال الأيام الماضية.
ويأتي ذلك بعد أكثر من أسبوع على بدء الضربات الجوية، التي ركزت بشكل أساسي على مراكز القيادة ومنصات الإطلاق، في محاولة لإضعاف قدرة إيران على تنسيق هجمات صاروخية واسعة النطاق.
وفي المقابل، واصلت إيران تنفيذ هجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط، ما أظهر وجود ثغرات في منظومات الدفاع التابعة للتحالف.
وأشار التقرير إلى أن المخططين العسكريين في الولايات المتحدة وإسرائيل استفادوا من دروس المواجهات السابقة، إذ خلصوا إلى أن استهداف مراكز قيادة الصواريخ وأطقم تشغيلها يعد وسيلة فعالة لتقليص قدرة طهران على تنفيذ هجمات منسقة.
ورغم إمكانية إخفاء الصواريخ أو تحصينها أو توزيعها في مواقع متعددة داخل البلاد، فإن أطقم التشغيل تبقى أكثر عرضة للاستهداف وأصعب تعويضاً، وهو ما جعلها هدفاً رئيسياً في العمليات العسكرية الجارية، إلى جانب القادة العسكريين وشبكات الاتصال.
ووفق تحليل لـ"بلومبيرغ إيكونوميكس"، أطلقت إيران خلال الأيام الثمانية الأولى من المواجهة أكثر من 650 صاروخاً باليستياً، إلا أن عدداً كبيراً منها سقط في مطارات أو منشآت عسكرية أمريكية كانت شبه خالية بعد نقل القوات والمعدات منها قبل بدء الضربات.
وبحسب مصدر مطلع على التخطيط العسكري الأمريكي، جرى نقل الأفراد والمعدات إلى خارج نطاق الصواريخ قبل بدء الحملة الجوية، في خطوة وُصفت بأنها "الانسحاب من منطقة الخطر" لتقليل الخسائر المحتملة.
وفي الوقت ذاته، تشير التقديرات إلى أن إيران طورت تكتيكاتها بعد المواجهات السابقة، إذ عملت على توزيع منصات الإطلاق وتفريق وحدات التشغيل لضمان استمرار الهجمات حتى في حال استهداف القيادات أو مراكز القيادة.
كما زادت طهران من اعتمادها على الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه، التي يمكن إنتاجها بسرعة وبكميات كبيرة. وخلال الأيام الأولى من الحرب، أطلقت إيران آلاف الطائرات المسيّرة من طراز "شاهد-136"، وهي طائرات منخفضة التكلفة وبطيئة نسبياً، إلا أن نسبة قليلة منها تمكنت من اختراق أنظمة الدفاع الجوي متعددة الطبقات.