
2026-09-27 18:09
4D pal
دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، السبت، السلطة اللبنانية إلى وضع حد لما سماه التنازلات وتجميد المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، متهما إياها بمساعدة المشروع الإسرائيلي الأميركي بدلا من مواجهته.
وخلال كلمة ألقاها في مهرجان إحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأمينين العامين السابقين لحزب الله، حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، قال قاسم إن الرئيس اللبناني يحق له التفاوض، لكنه اعتبر أنه لا يحق له مخالفة الدستور أو التنازل عن حق لبنان في مقاضاة إسرائيل.
واتهم قاسم السلطة اللبنانية بالمسؤولية عن استمرار الوضع الأمني المضطرب جراء الاعتداءات الإسرائيلية، قائلا إنها تراهن على أمريكا وإسرائيل.
وأكد أن المقاومة في لبنان أوقفت مشروع العدوان الإسرائيلي ومنعته من تحقيق أهدافه، مشدداً على استمرارها رغم ما وصفها بالتضحيات الكبرى.
وأشار قاسم إلى إن المقاومة واجهت القوات الإسرائيلية ومنعت تثبيت الاحتلال وإقامة المستوطنات في لبنان.
وبيّن أن المقاومة تمكنت من الصمود في مواجهة ما وصفه بالجحافل العسكرية الإسرائيلية، والتي قال إنها وصلت إلى نحو 90 ألف جندي وضابط، مؤكداً أن هذه القوات لم تتمكن من كسر المقاومة أو فرض أهدافها على الأرض.
ولفت قاسم إلى أن المقاومين أوقفوا تقدم الألوية وعشرات الآلاف من جنود الاحتلال، رغم القصف والتدمير، مشيراً إلى استمرار الثبات في عدد من البلدات والمواقع الجنوبية.
وعدّد مناطق بنت جبيل والخيام وعيتا الشعب والناقورة والبياضة وعلي الطاهر وغيرها، باعتبارها مواقع شهدت، وفق حديثه، صموداً في مواجهة العمليات العسكرية الإسرائيلية، موضحاً أن الصمود في علي الطاهر استمر ثلاثة أشهر.
وشدد على أن المواجهة جرت مع إسرائيل التي قال إنها تحظى بدعم أميركي واسع، معتبراً أن حجم التضحيات لا يعني التراجع عن خيار المقاومة.
واستعاد قاسم مواقف سابقة له أكد فيها أن إسرائيل، وفق تقديره، لن تتمكن من تحقيق أهدافها في الميدان حتى لو طال أمد المواجهة.
وتحدث عن محاولة الاحتلال العودة إلى مناطق الجنوب، قائلاً إن الأمر قد يستغرق فترة طويلة، وإن قدرة القوات الإسرائيلية على تحقيق أهدافها تبقى موضع اختبار.
وجدد في هذا السياق تمسك حزب الله بالمقاومة باعتبارها، وفق رؤيته، الضمانة لتحرير الأرض وتحقيق الاستقلال والسيادة في مواجهة الاحتلال، مؤكداً أن مفهوم المقاومة لا يقتصر على فئة محددة، بل يشمل كل من يقاوم.
