
2026-07-05 08:25
رام الله – 4D Pal
أعلنت السلطات الفنزويلية ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين ضربا البلاد الأسبوع الماضي إلى نحو ثلاثة آلاف قتيل، في وقت بدأت فيه فرق الإنقاذ الدولية تقليص عمليات البحث مع تراجع فرص العثور على ناجين تحت الأنقاض.
وتعد مدينة لا غوايرا، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً من العاصمة كاراكاس، الأكثر تضرراً من الكارثة، بعدما دمرت الزلازل مباني سكنية بالكامل، فيما لا يزال آلاف السكان بلا مأوى ويلجؤون إلى الشوارع والحدائق العامة.
وأكد متطوعون في فرق الإنقاذ استمرار عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، بينما وافقت عائلات المفقودين على استخدام الآليات الثقيلة، مثل الحفارات والجرافات، لتسريع عمليات الوصول إلى الجثامين.
وبحسب أحدث حصيلة رسمية صادرة عن وزارة الاتصالات الفنزويلية، بلغ عدد القتلى 2954 شخصاً، فيما أصيب 16,592 آخرون، وأصبح أكثر من 16 ألف شخص بلا مأوى، إضافة إلى تضرر 856 مبنى جراء الزلزالين.
وضرب الزلزالان شمال فنزويلا بفارق زمني لم يتجاوز 39 ثانية، ما تسبب في دمار واسع وأدخل البلاد في حالة من الحداد، وسط استمرار البحث عن آلاف المفقودين.
ومع مرور أكثر من 72 ساعة على الكارثة، بدأت فرق إنقاذ من الولايات المتحدة وتشيلي ودول أخرى الاستعداد لإنهاء مهامها، نظراً لتراجع احتمالات العثور على ناجين، رغم نجاح فرق الإغاثة في إنقاذ رجل بقي محاصراً تحت الأنقاض لمدة ثمانية أيام، في واحدة من أبرز عمليات الإنقاذ منذ وقوع الزلزال.
كما طالت آثار الزلزال العاصمة كاراكاس، إلا أن حجم الأضرار فيها كان أقل مقارنة بمدينة لا غوايرا، فيما أشارت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إلى أن الزلزال، الذي بلغت قوته 7.5 درجة، يعد الأقوى الذي تشهده فنزويلا منذ عام 1900.
وفي السياق، كرّمت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز فرق الإنقاذ الدولية المشاركة في عمليات الإغاثة، مشيدة بدورها في التعامل مع تداعيات الكارثة، ومؤكدة استمرار التنسيق مع عدد من الدول للمساهمة في إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، بما في ذلك مطار مايكيتيا.
ورغم ذلك، تواجه الحكومة انتقادات بشأن بطء الاستجابة في الساعات الأولى للكارثة ونقص معدات الإنقاذ، فيما لم تعلن السلطات حتى الآن حصيلة رسمية للمفقودين، بينما تقدر الأمم المتحدة عددهم بنحو 50 ألف شخص.