أخبار

موسم الزيتون تحت المنع.. مزارعون يواجهون الاعتداءات في عدة مناطق بالضفة

Case

2026-10-02 10:04

Copy Link

رام الله - البعد الرابع (4dpal)

مع انطلاق موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، وجد مزارعون فلسطينيون أنفسهم أمام اعتداءات وقيود تحول دون وصولهم إلى أراضيهم وقطف ثمارهم، في مشهد تكرر اليوم الجمعة في أكثر من منطقة، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات على الأراضي الزراعية وموسم الزيتون.

وفي محافظة نابلس، هاجم مستعمرون صباح اليوم الجمعة مزارعين فلسطينيين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة جبل العرمة شرق بلدة بيتا، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاههم، دون الإبلاغ عن إصابات.

سلفيت.. منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم

وفي محافظة سلفيت، تواصلت منذ ساعات صباح اليوم اعتداءات المستعمرين وقوات الاحتلال على المزارعين في عدد من البلدات والقرى، حيث مُنع مزارعون من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون.

وأفادت تقارير محلية بأن المستعمرين وقوات الاحتلال منعوا المزارعين من قطف الزيتون في المنطقة الغربية من بلدة ديراستيا، فيما أُجبر مزارعون على مغادرة أراضيهم في بلدتي فرخة وحارس.

كما احتجزت قوات الاحتلال ثلاثة مزارعين من بلدة حارس أثناء قطفهم ثمار الزيتون في أراضيهم القريبة من الشارع الرئيسي.

المغير.. سرقة الثمار قبل وصول أصحابها

وفي قرية المغير شرق رام الله، سبقت هذه الوقائع حادثة أخرى مرتبطة بموسم الزيتون، إذ أفادت مصادر محلية أمس الخميس بأن مستوطنين تسللوا إلى أراضي المواطنين وسرقوا ثمار الزيتون، وسط حماية من قوات الاحتلال.

وبحسب نائب رئيس مجلس قروي المغير، فإن سرقة الثمار ترافقت مع مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال أثناء محاولتهم التصدي للمستعمرين، فيما اعتلى جنود أسطح منزلين في القرية.

أودلا.. الاعتداء على المزارعين مع بدء القطاف

وفي سهل بلدة أودلا جنوب نابلس، هاجم مستعمرون الخميس مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون، ومنعوهم من مواصلة القطاف في أراضيهم.

وتشير المعطيات الميدانية المنشورة إلى أن الاعتداءات خلال موسم الزيتون لا تقتصر على منع القطاف، بل تشمل أيضًا منع الوصول إلى الأراضي وسرقة الثمار وقطع الأشجار وإحراقها.

2051 اعتداءً خلال أيلول

وتأتي هذه الأحداث في سياق أوسع من تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية. وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الجمعة، إن قوات الاحتلال والمستعمرين نفذوا خلال شهر أيلول الماضي 2051 اعتداءً ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.

وبحسب الهيئة، نفذت قوات الاحتلال 1404 اعتداءات، فيما نفذ المستعمرون 647 اعتداءً. وتصدرت محافظة رام الله والبيرة عدد الاعتداءات بـ506، تلتها نابلس بـ342، ثم الخليل بـ272، وجنين بـ202 اعتداء.

الزيتون.. موسم زراعي يتحول إلى معركة وصول

ولا تقتصر خسائر موسم الزيتون على الثمار التي يجري منع أصحابها من الوصول إليها، إذ إن استمرار الاعتداءات على الأراضي الزراعية يهدد العملية الزراعية بأكملها، من الوصول إلى الأرض وخدمة الأشجار، وصولًا إلى القطاف ونقل المحصول إلى المعاصر.

وكانت اللجنة العليا للحملة الوطنية لقطف الزيتون 2026 قد أعلنت اعتماد آلية لامركزية لتنظيم الموسم، ودعت إلى تشكيل لجان محلية في البلدات لتنظيم عملية القطاف، خصوصًا في مناطق التماس والمناطق التي تشهد اعتداءات متكررة.

كما دعت المزارعين إلى التنسيق المسبق مع الهيئات المحلية، وعدم التوجه بشكل فردي إلى المناطق عالية الخطورة، على أن تتولى اللجان المحلية التنسيق بشأن الوصول إلى الأراضي وتوثيق أي اعتداءات أو حالات منع أو إغلاق.

وتشمل الخطة كذلك تصنيف الأراضي إلى مناطق يمكن الوصول إليها بصورة اعتيادية، ومناطق تماس، وأراضٍ خلف جدار الفصل، ومناطق تتطلب تنسيقًا مسبقًا، بهدف تنظيم عملية القطاف وتقليل المخاطر التي تواجه المزارعين.

موسم تحت الضغط

ومع تكرار منع المزارعين من قطف الزيتون في بيتا وسلفيت، والاعتداءات التي شهدتها أودلا وسرقة الثمار في المغير، يظهر أن موسم الزيتون هذا العام بدأ في ظل قيود واعتداءات تمس مراحل مختلفة من الموسم، من الوصول إلى الأرض وحتى حماية المحصول بعد قطافه.

ويبقى التحدي أمام المزارعين ليس فقط في جني الثمار، وإنما في القدرة على الوصول إلى أراضيهم في موعد القطاف، وحماية الأشجار والمحصول من الاعتداءات، ونقل الثمار إلى أماكن آمنة قبل تعرضها للسرقة أو الإتلاف.

أقرأ ايضا